
واصل الذهب مكاسبه اليوم الثلاثاء، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو ثلاثة أسابيع، مدعوماً بتوقعات خفض محتمل لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي، ما عزز الطلب على المعدن النفيس الذي يُعتبر ملاذًا آمنًا للمستثمرين.

وبحسب بيانات التداول، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% إلى 4131.83 دولار للأونصة، بينما زادت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول بنفس النسبة لتصل إلى 4138.70 دولار للأونصة، وفق وكالة “رويترز”.
الاقتصاد الأميركي يواجه ضغوطاً على التوظيف وثقة المستهلك
أظهرت بيانات اقتصادية حديثة أن الاقتصاد الأميركي فقد وظائف، مع تراجع التوظيف في قطاعي الحكومة والتجزئة. كما أظهر مسح للمستهلكين انخفاض ثقتهم إلى أدنى مستوى في ثلاث سنوات ونصف، وسط مخاوف من تداعيات أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة.
وتعد هذه المؤشرات عاملاً محفزًا للطلب على الذهب، الذي عادة ما يستفيد من عدم اليقين الاقتصادي وانخفاض أسعار الفائدة.
اقرأ أيضًا
أسعار النفط تصعد بدعم من آمال حل الإغلاق الحكومي في واشنطن
توقعات خفض أسعار الفائدة تعزز الذهب
تُظهر أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي.إم.إي” أن المستثمرين يتوقعون الآن بنسبة 64% أن يقوم البنك المركزي الأميركي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الشهر المقبل.
وأكد عضو مجلس الاحتياطي الاتحادي ستيفن ميران أن خفضًا بمقدار 50 نقطة أساس سيكون مناسبًا، مشيرًا إلى تراجع التضخم وارتفاع معدل البطالة. هذه المعطيات تدعم أسعار الذهب، الذي لا يدر عائداً، وتجعل المستثمرين يتجهون نحو الملاذات الآمنة.
البيت الأبيض يضع حدًا للإغلاق الحكومي الطويل
صادق مجلس الشيوخ الأميركي على تسوية أنهت أطول إغلاق حكومي في تاريخ البلاد، مما وضع حدًا لحالة الجمود التي استمرت لأسابيع وأدت إلى تعطيل مساعدات غذائية لملايين المواطنين، وترك مئات الآلاف من موظفي الحكومة دون رواتب، وأربك حركة الطيران.
ويعزز هذا التطور الاستقرار الاقتصادي الجزئي ويؤثر على توقعات الأسواق، لكنه لم يمنع الذهب من الاستفادة من البيئة المستمرة من عدم اليقين الاقتصادي والسياسي.

شهد الذهب ارتفاعًا ملحوظًا اليوم مع تزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية، وسط بيانات اقتصادية متذبذبة ومؤشرات ضعف في التوظيف وثقة المستهلك. ويظل الذهب وجهة مفضلة للمستثمرين الباحثين عن ملاذ آمن في بيئة اقتصادية متقلبة.





