إيران تحتجز ناقلة نفط في مياه الخليج إثر تغيير مسارها المفاجئ نحو مضيق هرمز

أعلنت إيران السبت عن احتجاز ناقلة نفط تجارية في مياه الخليج العربي بعد أن غيّرت السفينة مسارها فجأة متجهة نحو المياه الإيرانية عبر مضيق هرمز، وهو المعبر الاستراتيجي لنقل النفط والغاز المسال إلى الأسواق العالمية.
تفاصيل الحادث وفق الحرس الثوري الإيراني
جاء في بيان رسمي صادر عن الحرس الثوري الإيراني: “عند الساعة 07:30 صباح أمس، قامت وحدات التدخل السريع التابعة للقوات البحرية بمراقبة تحركات السفينة واعتراضها وتوقيفها”.

وأوضح البيان أن العملية جاءت بناءً على قرار قضائي يقضي بضبط حمولة ناقلة النفط تالارا، التي ترفع علم جزر مارشال، بسبب نقلها حمولة غير مرخصة، مشيرًا إلى أن السفينة كانت تحمل 30 ألف طن من المنتجات البتروكيميائية متجهة إلى سنغافورة. وتم نقلها إلى المرسى الإيراني صباح السبت للتحقق من الانتهاكات المزعومة.
حسب شركة أمبري المتخصصة في الأمن البحري، عند عبور السفينة تالارا مضيق هرمز متجهة نحو الجنوب، اقتربت منها ثلاثة قوارب صغيرة، ما أثار المخاوف حول سلامة النقل التجاري في المنطقة.
وفي تعليق على الحادث، قال الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية، الذي يشرف على المنطقة:
“نحن على علم بالحادث الذي تعرضت له السفينة تالارا. نراقب الوضع عن كثب، ونعيد التأكيد أن السفن التجارية تتمتع بحقوق ملاحية وتجارية واسعة النطاق بدون أي عوائق في أعالي البحار”.

الحوادث في مضيق هرمز
يشكل مضيق هرمز نقطة حيوية لتدفق النفط والغاز المسال عالميًا، وقد شهد عدة حوادث أمنية على مر السنوات. ففي العام الماضي، أوقف الحرس الثوري ناقلة حاويات متهمًا الجهة المشغلة لها بـ”روابط مع إسرائيل”، وذلك بعد هجوم استهدف القنصلية الإيرانية في سوريا ونُسب إلى الدولة العبرية.

التداعيات المحتملة
يشير خبراء الشحن والنقل البحري إلى أن احتجاز ناقلات النفط في مضيق هرمز يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على أسعار النفط العالمية وسلاسل الإمداد البحري. كما يعكس التوتر المستمر في المنطقة، الذي يزداد تعقيدًا بسبب الخلافات السياسية بين طهران والدول الغربية، خاصة الولايات المتحدة.
تؤكد هذه الحادثة على الحساسية العالية لمضيق هرمز باعتباره ممراً حيوياً للطاقة، وعلى أهمية ضمان سلامة الملاحة التجارية في الخليج العربي. في الوقت نفسه، تعكس الإجراءات الإيرانية تصاعد التوترات البحرية، وسط متابعة دولية دقيقة من قبل الولايات المتحدة والدول الأخرى المعنية بالملاحة البحرية في المنطقة.
اقرأ أيضًا:
سفينة تجسس روسية قرب هاواي تزيد التوتر بين موسكو وواشنطن





