مطالبات بسحب تنظيم كأس العالم 2030 من المغرب بسبب أزمة الكلاب الضالة

ِكشفت تقارير صحفية دولية عن تلقي الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” مطالبات رسمية من جماعات حقوق الحيوان تدعو إلى سحب تنظيم كأس العالم 2030 من دولة المغرب.
ويأتي هذا الضغط عقب تقارير موسعة تربط بين الاستعدادات المغربية للبطولات الدولية وبين حملات واسعة لإعدام الكلاب الضالة في عدد من المدن، وهو ما تعتبره هذه الجماعات انتهاكًا صارخًا للرفق بالحيوان.
الملف المشترك والتنظيم التاريخي للبطولة
كان المغرب قد حصل على حق استضافة كأس العالم 2030 ضمن ملف مشترك مع إسبانيا والبرتغال، بينما تُقام ثلاث مباريات افتتاحية في كل من أوروجواي وباراجواي والأرجنتين احتفالًا بالذكرى المئوية لأول نسخة من البطولة عام 1930.
واعتُبر هذا الملف واحدًا من أبرز الإنجازات الرياضية للدولة، كونه يجمع بين البعد التاريخي للحدث والقدرات التنظيمية المتقدمة للدول المشاركة.

إلا أن الضغوط الأخيرة أثارت تساؤلات جديدة حول مدى قدرة المغرب على الحفاظ على المعايير الدولية المرتبطة بحقوق الحيوان والسلامة العامة.
تقارير دولية تتهم المغرب بإعدام آلاف الكلاب أسبوعيًا
ذكرت صحيفة “مترو” البريطانية أن الفيفا تلقى طلبًا مباشرًا من جماعات حقوق الحيوان تطالب بإبعاد المغرب من قائمة الدول المستضيفة، بسبب ما وصفته بالتخلص الجماعي من الكلاب الضالة قبل تنظيم البطولات الكبرى، ومنها كأس أمم أفريقيا 2025 التي تنطلق في ديسمبر المقبل.
ووفقًا للتقرير، يقدَّر عدد الكلاب الضالة في المغرب بنحو ثلاثة ملايين كلب، كثير منها يحمل عدوى فيروس داء الكلب أو أمراضًا مشابهة، الأمر الذي يثير مخاوف حول السلامة الصحية في المناطق الحضرية ذات الكثافة السكانية العالية.
تضارب بين الرواية الرسمية وشهادات المنظمات الدولية
تنص رواية المغرب على التزامه ببرنامج إنساني يعتمد على اصطياد الكلاب الضالة، ثم إخصائها وتطعيمها وإعادة إطلاقها في الشوارع، كجزء من خطة تهدف إلى الحد من تكاثرها بطريقة رحيمة وغير عنيفة.
لكن جماعات حقوق الحيوان تؤكد أن الواقع مختلف تمامًا، مشيرة إلى أن الدولة تستخدم أساليب أكثر قسوة لا تمت بصلة للمعايير الإنسانية المعلنة.

وفي الوقت ذاته، نشرت صحيفة “تليجراف” البريطانية شهادات لعدد من السكان المحليين الذين أكدوا وقوع عمليات قتل جماعي للكلاب باستخدام إطلاق النار والتسميم وحتى الحرق، وهي ممارسات وصفها التحالف الدولي لحماية الحيوان بأنها أدت إلى ذبح ما يقرب من عشرة آلاف كلب أسبوعيًا عبر أنحاء المغرب.
وتقول الصحيفة إن بعض عمليات الإعدام تمت على مرأى من المدنيين، بمن فيهم الأطفال، ما أثار موجة غضب واسعة داخل وخارج البلاد.
اقرأ ايضًا…الكرة الذهبية السوبر تعود للواجهة| القصة الكاملة للجائزة النادرة وفرص ميسي ورونالدو في نسخة 2029





