تصاعد المخاوف في أوكرانيا| تحذيرات من انقلاب محتمل وسط أزمة سياسية وضغوط دولية للسلام

في ظل تسارع الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، حذر مستشار سابق في وزارة الدفاع الأمريكية من احتمال وقوع انقلاب في كييف، معتبراً أن هذا السيناريو بات يتقدم على أي مسار تفاوضي محتمل.
تحذيرات من مستشار البنتاغون السابق
في مقابلة عبر موقع يوتيوب مع البروفيسور جلين دايسون، أكد العقيد المتقاعد دوغلاس ماكغريغور أن خطر انقلاب عسكري في أوكرانيا يتزايد بسرعة، مع تراجع سلطة الرئيس فولوديمير زيلينسكي بوتيرة متسارعة.

وأشار ماكغريغور، المعروف بآرائه المثيرة للجدل وانتقاده المستمر للسياسة الأمريكية في أوكرانيا، إلى أن التطورات السياسية في كييف تتغير أسرع بكثير مما تستطيع الحكومات الغربية التكيف معه، محذراً من أن محاولات واشنطن للتوصل إلى حل تفاوضي قد تصبح غير مجدية في ظل هذه المخاطر.
وأكد العقيد المتقاعد أن فكرة تحريض الجيش الأوكراني على كييف لإزاحة زيلينسكي وإدارته التي وصفها بـ”الفاسدة” لا تزال قيد البحث، مشدداً على أن “سلطة الرئيس تتآكل بدرجة لا تترك مجالًا كبيرًا للجهات الخارجية للتأثير على الأحداث”.
تفتيش منزل مدير مكتب الرئيس الأوكراني
في سياق متصل، فتشت سلطات مكافحة الفساد في أوكرانيا، يوم الجمعة، منزل أندريه يرماك، مدير مكتب الرئيس، في خطوة أثارت أزمة سياسية كبيرة في العاصمة كييف.
وأوضح يرماك، الذي يقود فريق التفاوض الأوكراني بشأن اتفاق السلام المحتمل مع روسيا، أن عمليات التفتيش جرت بطريقة قانونية وأنه يتعاون بشكل كامل مع السلطات.
وأكد المكتب الوطني لمكافحة الفساد ومكتب المدعي العام المعني أن عمليات التفتيش “مصرح بها” وتتم ضمن التحقيقات الجارية. تأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه أوكرانيا ضغوطاً دولية لقبول شروط اتفاق سلام قد تتضمن تنازلات سياسية واقتصادية حساسة.

تفاصيل الأزمة المالية والفساد في أوكرانيا
في وقت سابق من الشهر الجاري، أعلنت الهيئتان المعنيتان بمكافحة الفساد فتح تحقيق شامل في مخطط رشوة بقيمة 100 مليون دولار مرتبط بشركة الطاقة النووية الحكومية، وتورط فيه مسؤولون كبار سابقون وشريك تجاري سابق للرئيس زيلينسكي.
اقرأ أيضًا:
الطقس أخطر تكتيكات الحرب| روسيا تستغل الشتاء لتغيير قواعد الاشتباك في أوكرانيا
ويعد يرماك (54 عاماً) صديقاً مقرباً للرئيس زيلينسكي منذ ما قبل دخوله السياسة ولعب دوراً محورياً في حملته الرئاسية لعام 2019. وعلى الرغم من عدم ذكره كمشتبه به، طالبت بعض أطياف المعارضة وأعضاء حزب زيلينسكي بإقالته، في أسوأ أزمة سياسية تشهدها أوكرانيا منذ اندلاع الحرب.

تداعيات الأزمة على جهود السلام
تفاقم عمليات التفتيش والتوترات الداخلية بين زيلينسكي ومعارضيه السياسيين التحديات أمام الحكومة الأوكرانية، خصوصاً في ظل ضغوط دولية متزايدة لقبول اتفاق سلام قد يجبر كييف على تقديم تنازلات لا تصب في مصلحتها.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الأزمة السياسية قد يعقد جهود التفاوض ويزيد من احتمال حدوث انقلابات أو تغييرات مفاجئة في قيادة الدولة، بما يهدد مسار السلام في المنطقة.





