اقتصاد

نمو قوي في الاقتصاد الهندي رغم ضغوط الرسوم الجمركية الأميركية

سجّل الاقتصاد الهندي أداءً يفوق التوقعات خلال الربع المالي الأخير، وفق بيانات رسمية نُشرت اليوم الجمعة، في وقت تستعد فيه نيودلهي لمواجهة تداعيات الرسوم الجمركية الأميركية الثقيلة على صادراتها.

نمو قوي في الاقتصاد الهندي رغم ضغوط الرسوم الجمركية الأميركية
نمو قوي في الاقتصاد الهندي رغم ضغوط الرسوم الجمركية الأميركية

نمو يفوق التوقعات

وذكرت وزارة الإحصاء الهندية أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بنسبة 8.2% خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، مقارنة بـ 7.8% في الربع السابق، متجاوزًا توقعات المحللين التي دارت حول 7.4%.

اقرأ أيضًا

الدولار يتجه لأسوأ أداء أسبوعي منذ يوليو مع تصاعد رهانات خفض الفائدة الأميركية

ويعد هذا المعدل الأسرع خلال أكثر من عام، مدفوعًا بانتعاش الطلب المحلي وزيادة النشاط الصناعي، إلى جانب عوامل إحصائية ساهمت برفع المعدلات، وفق تقديرات وكالة فرانس برس.

ووصف رئيس الوزراء ناريندرا مودي النتائج بأنها “مبهجة للغاية”، مشيدًا بالإصلاحات الاقتصادية التي تبنتها حكومته. وأكد في منشور عبر منصة “إكس” أن السياسات الحكومية “تواصل دفع عجلة النمو بقوة”.

تأثير الرسوم الأميركية يبدأ في الظهور

ورغم الأداء الإيجابي، يواجه الاقتصاد الهندي ضغوطًا متزايدة بعد أن فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسومًا جمركية تصل إلى 50% على معظم السلع الهندية، ردًا على استمرار شراء نيودلهي للنفط الروسي.

وفي حين لم تظهر آثار هذه الرسوم بوضوح بين أبريل وأغسطس نتيجة تسريع عملية الشحن قبل دخولها حيز التنفيذ، إلا أن التأثير بدأ يتجلى في أكتوبر، حيث تراجعت الصادرات الهندية بنسبة 11.8% على أساس سنوي.

توقعات بتراجع الزخم الاقتصادي

وتحذّر محللون من أن الربعين المقبلين قد يشهدان تباطؤًا في وتيرة النمو. وقالت أديتي ناير، كبيرة الخبراء الاقتصاديين في وكالة “إيكرا”، إن استمرار الرسوم الأميركية وتقلص مساحة الإنفاق الحكومي قد يؤثران سلبًا على النشاط الاقتصادي.

وفي السياق ذاته، خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الهند في السنة المالية المقبلة من 6.4% إلى 6.2%، استنادًا إلى فرضية استمرار الرسوم الأميركية عند مستواها الحالي.

خسائر محتملة في الصادرات

وتُظهر تقديرات مبادرة أبحاث التجارة العالمية (GTRI) أن استمرار التعريفات الأميركية قد يخفض صادرات الهند إلى 49.6 مليار دولار خلال العام المالي الجاري، مقارنة بـ 86.5 مليار دولار في العام الماضي.

إجراءات حكومية لدعم الاقتصاد

ويأتي هذا التحدي في وقت يبذل فيه خامس أكبر اقتصاد في العالم جهودًا لتعويض التباطؤ الذي شهده النصف الثاني من 2024، عندما سجلت الهند أدنى معدلات نمو سنوية منذ أربع سنوات.

ورداً على الضغوط، أقرت حكومة مودي حزمة تحفيز بقيمة 5 مليارات دولار لدعم المصدرين، وأجرت إصلاحات واسعة في قوانين العمل لتشجيع الاستثمار وتقليص البيروقراطية.

وأكد مودي، في تعليقه على أرقام النمو، أن حكومته ستواصل “تنفيذ الإصلاحات وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين” خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى