
التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، نظيره الصيني شي جين بينج في العاصمة بكين، في إطار زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، في وقت يستعد فيه الاتحاد الأوروبي لتشديد قواعده التجارية مع الصين، خصوصًا في قطاع السيارات الكهربائية.

وتأتي هذه الزيارة برفقة وفد تجاري كبير يمثل كبرى الشركات الفرنسية.
تحرك دبلوماسي فرنسي نحو تهدئة التوترات التجارية
تسعى باريس من خلال الزيارة إلى تخفيف التوتر بين بكين وبروكسل، لا سيما في ما يتعلق بالدعم الحكومي الصيني الضخم لصناعة السيارات الكهربائية، وهو ما تعتبره أوروبا تهديدًا لمبدأ المنافسة العادلة.
وترى الصين أن تنفيذ طلبية شراء 500 طائرة من شركة إيرباص قد يمنحها ورقة ضغط في مواجهة الولايات المتحدة التي تضغط لصالح صفقة لصالح بوينج.
اقرأ ايضًا
روبيو: ترامب الوحيد القادر على إنهاء حرب أوكرانيا

محطة نادرة خارج العاصمة
ومن المنتظر أن يسافر ماكرون غدًا الجمعة إلى مدينة تشنجدو في إقليم سيتشوان جنوب غرب الصين، برفقة الرئيس شي في خطوة استثنائية، إذ نادرًا ما يرافق الرئيس الصيني ضيوفه الأجانب خارج بكين. وتُعد هذه الزيارة الرابعة لماكرون إلى الصين منذ توليه الرئاسة.
وفد اقتصادي ضخم
ويرافق ماكرون وفد رفيع المستوى يضم كبار المسؤولين التنفيذيين من شركات:
– إيرباص
– بي.إن.بي باريبا
– شنايدر إليكتريك
– ألستوم
بالإضافة إلى ممثلي اتحادات لصناعة الألبان والدواجن، ما يعكس رغبة باريس في تعميق التعاون الاقتصادي وفتح أسواق جديدة للمنتجات الفرنسية.
ومن المقرر أن يوقع ماكرون ونظيره الصيني سلسلة من الاتفاقيات الثنائية بعد اجتماعهما الرسمي.

ميزان تجاري غير متوازن لصالح الصين
وتُعد الصين سابع أكبر شريك تجاري لفرنسا، حيث تستورد بكين سنويًا سلعًا فرنسية بقيمة 35 مليار دولار، وفق بيانات الجمارك الصينية.
وفي المقابل، تستورد فرنسا ما يقرب من 45 مليار دولار من المنتجات الصينية، معظمها طرود منخفضة القيمة تُباع عبر منصات تجارة إلكترونية مثل “شي إن”، مستفيدة من إعفاء جمركي أوروبي للمشتريات التي تقل قيمتها عن 150 يورو.
تأتي زيارة ماكرون في لحظة مفصلية بالنسبة للعلاقات الصينية – الأوروبية، إذ تحاول باريس موازنة مصالحها الاقتصادية مع سياسة أوروبية أكثر صرامة تجاه بكين، بينما تسعى الصين بدورها إلى تجنب تصعيد تجاري قد يضر بصادراتها إلى الأسواق الأوروبية.





