في ذكرى التحرير| الشرع يدعو الشعب السوري لتعزيز النصر وبناء سوريا الجديدة

دعا الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال احتفالات “ذكرى التحرير” يوم الإثنين، الشعب السوري إلى جعل النصر مسؤولية جماعية للنهوض بالوطن نحو مصاف الدول المتقدمة، مؤكّدًا على استعادة مكانة سوريا على الصعيدين الداخلي والدولي.
كلمة الشرع في ذكرى التحرير
بدأ الشرع كلمته بتوجيه التحية إلى جميع السوريين الذين شاركوا في رحلة التحرير، قائلاً:
“إلى الأبطال الذين حرروا البلاد بدمائهم، إلى الأمهات اللواتي صبرن على الفقد واحتفظن بالأمل رغم الألم، إلى الأبناء الذين فتحوا أعينهم على اليتم، وإلى الشعب السوري العظيم الذي صمد رغم كل الصعاب، إليكم أيها الحاضرون في قلب التاريخ وأنتم تشكلون صفحة من صفحات البطولة وحكاية من حكايات النصر.”

وأكد الرئيس أن دمشق ستبقى “رمزًا للإيمان والعدل والإنسانية”، مشيرًا إلى أن البلاد استطاعت تجاوز “حقبة النظام البائد” التي وصفها بأنها “صفحة سوداء في تاريخ سوريا”، والتي حاولت زرع الفتن بين أبناء الشعب وبث الخوف والشك بينهم.
سوريا الجديدة ورؤية التنمية
تحدث الشرع عن الخطوات التي اتخذتها الحكومة منذ اللحظة الأولى للتحرير، حيث زار المحافظات واستمع إلى هموم المواطنين، لتطوير رؤية واضحة لسوريا الجديدة، مؤكّدًا على الأهداف التالية:

تعزيز الدولة القوية: دولة تنتمي لماضيها العريق وتتطلع إلى مستقبل واعد.
تحسين صورة سوريا عالميًا: عبر استقبال الوفود الرسمية وزيارات الدول لتعزيز الثقة بالدبلوماسية السورية.
الاستقرار الاقتصادي: من خلال شراكات مع دول صديقة في قطاعات حيوية مثل الطاقة والموانئ والمطارات.
رفع مستوى المعيشة: تنفيذ سياسات ترفع الدخل وتخفف المعاناة وتحقق عدالة اجتماعية.
توحيد القوى العسكرية: دمج القوات في جيش وطني محترف لتعزيز الأمن والاستقرار.
وأكد الرئيس الشرع التزام الدولة بمبدأ العدالة الانتقالية لضمان محاسبة كل من ارتكب جرائم وانتهك القانون، مشددًا على أن حق الشعب في المعرفة والمحاسبة أو المصالحة هو أساس لاستقرار الدولة وبناء الثقة بين المواطن والدولة.
اقرأ أيضًا:
سوريا تؤكد رفضها أي اتفاق مع إسرائيل قبل الانسحاب من الأراضي المحتلة
رسالة للداخل والخارج
قال الشرع إن سوريا اليوم تسعى لاستعادة مكانتها الطبيعية في محيطها الإقليمي والدولي، من خلال سياسات واضحة ودبلوماسية فعالة، مشيرًا إلى أن جهود الحكومة تركز على:

تعزيز التعافي الاقتصادي.
تطوير البنية التحتية الوطنية.
تحسين جودة حياة المواطنين.
ترسيخ الأمن والاستقرار.
وأضاف أن الشعب السوري سيظل محور جميع السياسات، وأن الانتصار ليس مجرد ذكرى، بل مسؤولية مستمرة لإعادة بناء الوطن.
شكل خطاب الرئيس السوري أحمد الشرع تأكيدًا على التقدم نحو الدولة الحديثة، والالتزام بالعدالة والشفافية، وتعزيز الوحدة الوطنية، وإعادة سوريا إلى مكانتها الدولية.
ويعكس الخطاب رؤية القيادة في تحويل ذكرى التحرير إلى منصة لإعادة البناء والتنمية، مع التركيز على إصلاح الاقتصاد، ترسيخ الأمن، وتعزيز حقوق المواطنين.





