عربية ودولية

حماس تحدد شروطها للانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة

أكد قيادي بارز في حركة حماس أن بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة يبقى مرهونًا بوقف ما وصفه بـ”الخروقات الإسرائيلية” التي تواصلها إسرائيل رغم دخول الاتفاق حيز التنفيذ.

وأوضح عضو المكتب السياسي للحركة حسام بدران، في تصريحات لوكالة “فرانس برس”، أن تنفيذ البنود اللاحقة للاتفاق لا يمكن أن يبدأ دون ضمانات واضحة من الوسطاء.

القيادي في حركة حماس حسام بدران
القيادي في حركة حماس حسام بدران

مطالب حماس قبل بدء المرحلة الثانية

قال بدران إن الحركة تشدد على ضرورة ممارسة ضغوط فعّالة من الوسطاء والضامنين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا، لضمان الالتزام الإسرائيلي الكامل بالمرحلة الأولى من الاتفاق، والتي تشمل:

تبادل الرهائن والمعتقلين.

وقف الأعمال القتالية بشكل شامل.

السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وأضاف أن “أي نقاش حول بدء المرحلة الثانية يجب أن يسبقه التزام كامل من الاحتلال بما نصت عليه المرحلة الأولى”، مشيرًا إلى أن استمرار الغارات الإسرائيلية المتقطعة يقوّض الثقة بالمسار التفاوضي.

استمرار الغارات رغم وقف إطلاق النار

ورغم سريان وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر بعد عامين من الحرب، لا تزال الطائرات الإسرائيلية تشن غارات محدودة على مناطق في قطاع غزة، ما يثير توترًا ويدفع بملف الهدنة إلى مرحلة حرجة، وفق مراقبين.

غزة
غزة

وتؤكد مصادر فلسطينية أن هذه الخروقات تهدد جهود تثبيت التهدئة، فيما تواصل الأمم المتحدة التحذير من تداعيات إنسانية كارثية.

الدور المحوري للوسطاء

تلعب مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة دورًا رئيسيًا في الوساطة وضمان تطبيق الاتفاق. ويعمل الوسطاء على احتواء التوتر ودفع الأطراف نحو الاستمرار في تنفيذ بنود الاتفاق، خصوصًا مع ازدياد الضغوط الدولية لوقف التصعيد وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية.

اقرأ أيضًا:

توني بلير خارج قائمة مجلس السلام في غزة بعد اعتراضات عربية وإسلامية

بنود المرحلة الثانية لوقف إطلاق النار

تشمل المرحلة الثانية من اتفاق غزة، وفق البنود المعلنة:

نزع سلاح حركة حماس.

تشكيل سلطة انتقالية لإدارة القطاع.

نشر قوة دولية لحفظ الاستقرار مؤلفة من قوات أجنبية.

وتعد هذه البنود الأكثر تعقيدًا والأعلى حساسية، إذ ترفض حماس أي خطوة لا تراعي “السيادة الفلسطينية”، بينما تصر إسرائيل على تنفيذ ترتيبات أمنية صارمة قبل تثبيت أي تهدئة طويلة الأمد.

مفاوضات شرم الشيخ بين حماس وإسرائيل
اتفاق شرم الشيخ بين حماس وإسرائيل

يرى محللون أن مستقبل الاتفاق مرتبط بقدرة الوسطاء على ضبط الخروقات، وضمان التزام إسرائيل وحماس بخريطة الطريق المتفق عليها، وفي ظل استمرار التوترات الأمنية والغموض السياسي، تبقى المرحلة الثانية من اتفاق غزة معلقة، بانتظار التفاهم على آلية التطبيق وضمانات التنفيذ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى