هل يتكرر سيناريو ياسين بونو؟ جيرونا يفتح الباب أمام مصطفى شوبير لصناعة أسطورة عربية جديدة في الليجا

حلم الأسطورة العربية يعود: من بونو إلى شوبير
لم يعد احتراف اللاعبين العرب في الدوريات الأوروبية حدثًا استثنائيًا كما كان في الماضي، فقد بات المشجع العربي يرى عشرات اللاعبين يتألقون في كبرى الأندية حول العالم، بل ويصنع بعضهم تاريخًا يُخلِّد أسماءهم في سجلات الكرة العالمية.
ومع ذلك، يظل الحلم قائمًا بظهور وجوه عربية جديدة تسير على خُطى نماذج بارزة تركت بصمتها في أوروبا، وفي مقدمتهم المغربي ياسين بونو، الذي تحوّل من تجربة متواضعة إلى أحد أعظم حراس المرمى العرب في التاريخ.

ويبدو أن هذا السيناريو قد يتكرر مرة أخرى مع الحارس المصري الشاب مصطفى شوبير، الذي أصبح اسمه مطروحًا على طاولة نادٍ إسباني يملك سابقة رائعة مع المواهب العربية.
جيرونا يضع شوبير ضمن خياراته: منافسة مرتقبة مع دييجو كوندي
كشفت تقارير صحفية إسبانية أن إدارة نادي جيرونا بدأت في إعداد خطة لدعم مركز حراسة المرمى خلال فترة الانتقالات المقبلة، واضعة أمامها اسمين بارزين للمنافسة على المركز: المصري مصطفى شوبير، حارس الأهلي، والإسباني دييجو كوندي، حارس فياريال.
وبحسب تصريحات الصحفي ماتيو موريتو لصحيفة «ماركا»، فإن جيرونا قيّم أداء الحارسين بدقة، في ظل حاجته إلى عنصر قادر على تعزيز استقرار الخط الخلفي خلال الفترة الحاسمة من الموسم، سواء في الدوري الإسباني أو المسابقات الأخرى.

وأشارت التقارير إلى أن أسهم شوبير تشهد ارتفاعًا ملحوظًا بعد تألقه في الفترة الماضية في الدوري المصري ودوري أبطال إفريقيا، في حين يمتلك كوندي ميزة الخبرة داخل الملاعب الإسبانية، مما يجعله منافسًا قويًا في سباق حراسة المرمى داخل جيرونا.
شهادات فنية تدعم شوبير وتراجع مستواه لا يُلغي موهبته
انضم صوت الحارس المصري الأسطوري عصام الحضري إلى قائمة الداعمين لمصطفى شوبير، حيث صرّح في مقابلة تليفزيونية بأن شوبير «الأحق بالتواجد في التشكيل الأساسي» سواء مع الأهلي أو منتخب مصر، مؤكدًا تمتع اللاعب بتركيز كبير وانضباط واضح.
وأوضح الحضري أن محمد الشناوي لم يتعرض لاختبارات حقيقية في مباراة الأهلي أمام شبيبة القبائل الجزائري قبل خروجه مصابًا، بينما يواصل شوبير تقديم مستويات مميزة تمنحه أفضلية فنية.

ورغم بعض التراجع النسبي في أداء الحارس الشاب مؤخرًا، فإن التقارير الأوروبية تشير إلى أن جيرونا قام بتقييم شامل لمشواره منذ بدايته وليس لفترات قصيرة، ما يعكس اقتناعًا بموهبته وقدرته على التطور. ويتميز شوبير بعناصر أساسية مهمة في شخصية الحارس المحترف، أبرزها الثقة العالية والقدرة على التحرك السريع ورد الفعل المرن، وهي صفات ساعدته على تثبيت أقدامه في الأهلي رغم صغر سنه.
شوبير تألق 2024.. أرقام استثنائية تفتح باب أوروبا
لم يكن الموسم 2023–2024 عاديًا بالنسبة لمصطفى شوبير، فقد وجد نفسه حارسًا أساسيًا للأهلي بعد إصابة محمد الشناوي، ليكتب أحد أبرز مواسمه الكروية على الإطلاق.
وأسهم شوبير في قيادة الأهلي نحو لقب دوري أبطال إفريقيا بمستويات مبهرة، محققًا أرقامًا ستظل علامة فارقة في تاريخه، بعدما سجل أطول سلسلة دقائق بشباك نظيفة في تاريخ الأهلي القاري بـ810 دقائق، متجاوزًا رقم الأسطورة عصام الحضري.

كما حافظ على نظافة شباكه في 9 مباريات كاملة حتى التتويج باللقب، ليبرز كأحد أبرز حراس القارة الإفريقية في ذلك الوقت. هذه الأرقام جعلته يتجاوز مرحلة الحارس المحلي، ليصبح اسمًا مرشحًا بقوة لخوض تجربة احترافية في أوروبا، ربما يبدأها من بوابة جيرونا، تمامًا كما فعل ياسين بونو قبل أعوام.
ياسين بونو.. قصة النجاح التي بدأت من جيرونا وانتهت إلى العالمية
تُعد تجربة ياسين بونو المثال الأبرز على نجاح الحراس العرب في أوروبا، فقد غادر الوداد المغربي صيف 2012 نحو أتلتيكو مدريد دون أن يجد مكانًا في الفريق الأول، قبل أن ينتقل معارًا إلى ريال سرقسطة، حيث بدأ اسمه يبرز شيئًا فشيئًا.
لكن الانطلاقة الحقيقية جاءت عندما انضم إلى جيرونا في 2016، النادي الذي سمح له بالتطور التدريجي وإظهار قدراته، حتى أصبح أحد أبرز الحراس في الليجا.

ويظل فوز جيرونا على ريال مدريد 2–1 في موسم 2018–2019 علامة بارزة في مسيرة بونو، الذي وقف أمام نجوم الريال وعلى رأسهم كريم بنزيما بثبات مذهل.
وبعد ثلاث سنوات ناجحة، انتقل بونو إلى إشبيلية، حيث كتب التاريخ بفوزه بالدوري الأوروبي مرتين، وحصوله على جائزة «زامورا»، إلى جانب ترشيحه للكرة الذهبية وجوائز «فيفا»، ليصبح أول حارس عربي يصل إلى هذه المكانة.
وفي عام 2023 أغلق بونو فصله الأوروبي متجهًا إلى الهلال السعودي، بعدما رسخ اسمه كأعظم حارس عربي في التاريخ الحديث.
اقرأ ايضًا…اللجنة الأولمبية تتجه لحسم ملف مشاركة الرياضيين المتحولين جنسياً مطلع 2026





