عربية ودولية

تحركات دولية لنشر قوات في غزة الشهر المقبل| قوة إرساء الاستقرار تدخل المرحلة الحاسمة

كشفت وكالة رويترز، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، أن قوات دولية قد تبدأ الانتشار في قطاع غزة مطلع الشهر المقبل، في خطوة تُعد محورية ضمن المرحلة التالية من خطة السلام التي تقودها الولايات المتحدة في القطاع. وأكد المسؤولان —اللذان فضّلا عدم الكشف عن هويتيهما— أن القوة المرتقبة، التي أذنت بها الأمم المتحدة، لن تكون مكلفة بمهام قتالية ضد حركة حماس.

قوة دولية لإرساء الاستقرار دون القتال ضد حماس

وبحسب المسؤولين، فإن القوة الدولية المزمع تشكيلها ستعمل على إرساء الاستقرار الأمني داخل المناطق التي ستنتشر فيها، دون الانخراط في عمليات هجومية أو مواجهة مباشرة مع حماس. ولا تزال آليات نزع سلاح الحركة غير واضحة حتى الآن، ما يعكس تعقيدات المشهد الأمني والسياسي في غزة.

وقف إطلاق النار

وأشار المسؤولان إلى أن عددًا من الدول أبدى اهتمامًا بالمشاركة، بينما يعمل مسؤولون أمريكيون على وضع تصور شامل يتعلق بـ:

حجم القوة الدولية

طبيعة تشكيلها

مواقع انتشارها وإقامتها

برامج التدريب

قواعد الاشتباك التي ستنظم عملها

جنرال أمريكي مرشح لقيادة القوة

وكشف المسؤولان أن الولايات المتحدة تدرس تعيين جنرال أمريكي يحمل رتبتين (نجمتين) لقيادة القوة، مؤكدين أن القرار لا يزال قيد الدراسة ولم يصدر بعد بصورة نهائية.

يمثل نشر هذه القوة خطوة جوهرية في المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في غزة.

غزة
غزة

وفي إطار المرحلة الأولى، سُجّل وقف إطلاق نار هش دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول بعد حرب استمرت عامين، وشهد:

إطلاق حماس سراح عدد من الرهائن

إفراج إسرائيل عن سجناء فلسطينيين

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، إن “الكثير من التخطيط الهادئ يجري خلف الكواليس”، مؤكدة أن الولايات المتحدة تسعى لضمان سلام دائم ومستمر في القطاع.

إندونيسيا تعرض إرسال 20 ألف جندي إلى غزة

وفي تطور لافت، أعلنت إندونيسيا استعدادها لإرسال ما يصل إلى 20 ألف جندي لحملات متعلقة بالصحة وإعادة البناء في القطاع.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإندونيسية، ريكو سيرايت:  “الأمر لا يزال في مرحلتي التخطيط والإعداد… ونعمل الآن على وضع الهيكل التنظيمي للقوات التي سيتم نشرها.”

اقرأ أيضًا:

الشرق الأوسط بين إعادة البناء وحسابات القوة الإقليمية| تطورات متشابكة في غزة ولبنان وسوريا

السيطرة الميدانية في غزة: إسرائيل على 53% وحماس على ما تبقى

إسرائيل تخرق وقف إطلاق النار في غزة
إسرائيل تخرق وقف إطلاق النار في غزة

ووفقًا للمسؤولين الأمريكيين، لا تزال إسرائيل تسيطر على 53% من قطاع غزة، بينما يعيش قرابة مليوني فلسطيني في الجزء المتبقي الخاضع لسيطرة حركة حماس. وتبعًا للخطة التي سيضع مجلس السلام اللمسات الأخيرة عليها، فإن القوة الدولية ستُنشر في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية داخل القطاع.

وتنتظر الخطة مصادقة مجلس السلام المكلف بالإشراف على تنفيذ المبادرة، والذي يعمل على تحديد المسارات النهائية للانتشار ومهام القوة الدولية، تمهيدًا لبدء المرحلة الجديدة من ترتيبات الأمن والاستقرار في غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى