عربية ودولية

صور مشوهة أم حقائق مخفية؟| البيت الأبيض يفتح النار على الديمقراطيين

مرة أخرى، يعود اسم جيفري إبستين إلى واجهة المشهد السياسى الأمريكى، لا من بوابة المحاكم، بل عبر صور متداولة واتهامات متبادلة تشعل الصراع بين الحزبين،  صور تُنشر، وأخرى تُحذف أجزاء منها، وروايات تتشكل على منصات الإعلام قبل أن تستقر على طاولة الحقيقة.

  وبين كل لقطة وأخرى، يتسع الجدل، ويتحول ملف رجل الأعمال الراحل إلى ساحة مواجهة سياسية مفتوحة، حيث يتداخل السؤال عن العدالة مع حسابات السياسة، وتصبح الصورة نفسها أداة اتهام لا تقل خطورة عن الكلمات.

البيت الأبيض يفتح النار على الديمقراطيين

اتهم البيت الأبيض قيادات في الحزب الديمقراطي داخل مجلس النواب الأمريكي بمحاولة «تزوير الحقائق» من خلال نشر صور وصفها بأنها «مُنتقاة بعناية ومجتزأة بشكل متعمد» ضمن أحدث ما أُثير من جدل حول رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، المدان بارتكاب جرائم جنسية، وذلك بحسب ما نقلته صحيفة «ذا هيل» الأمريكية.

وقالت أبيجيل جاكسون، المتحدثة باسم البيت الأبيض، في بيان رسمي، إن الديمقراطيين في مجلس النواب «يعمدون مجددًا إلى استخدام صور مبتورة وأجزاء محذوفة عشوائيًا بهدف صناعة رواية كاذبة وتضليل الرأي العام»، مضيفة أن هذه المحاولات، بحسب وصفها، «تندرج ضمن حملة سياسية متكررة لا تستند إلى وقائع حقيقية».

ماذا يحدث البيت الأبيض.. صور مشوهة أم حقائق مخفية؟

وأكدت جاكسون أن ما يتم تداوله حاليًا يتجاهل، على حد قولها، حقائق موثقة تتعلق بعلاقات بعض الشخصيات الديمقراطية مع إبستين بعد إدانته، مشيرة إلى أن ديمقراطيين بارزين، من بينهم ستايسي بلاسكيت وحكيم جيفريز، «استمروا في طلب الأموال وعقد الاجتماعات مع إبستين رغم صدور أحكام جنائية ضده»، معتبرة أن هذا الأمر «يطرح تساؤلات جوهرية حول دوافعهم الحقيقية».

البيت الأبيض

وشددت المتحدثة باسم البيت الأبيض على أن الاتهامات التي يحاول الديمقراطيون توجيهها ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب «تم دحضها مرارًا»، مؤكدة أن إدارة ترامب، وفق البيان، «قدمت دعمًا حقيقيًا لضحايا إبستين يفوق ما قدمه الديمقراطيون على الإطلاق». وأوضحت أن ذلك تم عبر «الدعوة المستمرة إلى الشفافية، ونشر آلاف الصفحات من الوثائق الرسمية، والمطالبة بإجراء تحقيقات موسعة في شبكة علاقات إبستين، خصوصًا مع شخصيات ديمقراطية بارزة».

وفي سياق متصل، دعت جاكسون وسائل الإعلام الأمريكية إلى «التوقف عن ترديد المزاعم التي يروج لها الديمقراطيون دون تمحيص»، مطالبة الصحفيين بطرح تساؤلات مباشرة حول «أسباب استمرار بعض قيادات الحزب الديمقراطي في الحفاظ على علاقاتهم مع إبستين بعد إدانته بجرائم جنسية خطيرة».

من جانبه، قال مسؤول في البيت الأبيض، في تصريحات منفصلة، إن مراجعة الوثائق المتاحة حتى الآن «لم تكشف عن أي مخالفة قانونية من جانب الرئيس ترامب»، مؤكدًا أن جميع الادعاءات التي أثيرت في هذا السياق «لا تستند إلى أدلة موثوقة».

وتأتي هذه التصريحات في وقت يتجدد فيه الجدل داخل الولايات المتحدة حول قضية جيفري إبستين، التي لا تزال تلقي بظلالها على المشهد السياسي، مع تبادل الاتهامات بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي بشأن طبيعة العلاقات التي ربطت شخصيات سياسية نافذة برجل الأعمال الراحل. ويعكس هذا السجال استمرار توظيف القضية سياسيًا، في ظل مطالب متزايدة بالكشف الكامل عن كل الوثائق المتعلقة بشبكة علاقات إبستين، ومحاسبة أي مسؤول يثبت تورطه أو تستره، بغض النظر عن انتمائه الحزبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى