«شخصية مدمنة كحول»| توصيف صادم من أقرب امرأة لـ ترامب

في تصريح أثار موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية، خرجت سوزي وايلز، رئيسة موظفي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بتوصيف صادم لشخصية الرئيس، معتبرة أنه يمتلك ما وصفته بـ«شخصية مدمن كحول»، رغم أنه لا يتعاطى الكحول فعليًا.
ترامب.. شخصية مدمنة كحول
وخلال مقابلة مطوّلة مع مجلة فانيتى فير، فتحت وايلز نافذة نادرة على كواليس علاقتها بالرئيس الأمريكي، متحدثة عن رحلتها إلى أحد أكثر المناصب قربًا من مركز القرار، وكيف أن هذا القرب منحها فرصة فريدة لفهم شخصية ترامب عن كثب، وهو الذي يبلغ من العمر 79 عامًا ويشتهر بانضباطه الشخصي وابتعاده عن شرب الكحول.

وايلز أوضحت أن توصيفها لا يتعلق بالسلوكيات المرتبطة بالإدمان حرفيًا، بل بنمط الشخصية، قائلة إن ترامب يتصرف وكأن «لا شيء مستحيل أو خارج نطاق قدرته»، وهو ما أعادها بحسب تعبيرها إلى تجارب طفولتها مع والدها المدمن على الكحول، حيث اعتادت التعامل مع شخصيات قوية ومسيطرة تتضخم ثقتها بذاتها إلى حدّ الإنكار.
لكن رد الفعل لم يتأخر. فبعد ساعات قليلة من نشر المقابلة، سارعت وايلز إلى التراجع عن نبرة الحديث، ووصفت ما نُشر بأنه «حملة تشويه مضللة ومغرضة» تستهدفها وتستهدف الرئيس، بل وإدارة البيت الأبيض بأكملها، معتبرة أن ما ورد في المقال أُخرج عن سياقه الحقيقي.
توصيف صادم من أقرب امرأة لـ ترامب
خلف هذا الجدل، يبرز البعد الإنساني في قصة وايلز الشخصية. فوالدها، بات سومرال، كان لاعب كرة قدم أمريكية سابقًا ثم مذيعًا رياضيًا شهيرًا عُرف بلقب «صوت كرة القدم»، ورغم نجاحه المهني اللافت، كان أبًا غائبًا غارقًا في إدمانه على الكحول. وتروي وايلز أنها وقفت إلى جانب والدتها في محاولات متكررة لإخضاعه للعلاج، قبل أن يتوفى عام 2013 عن عمر ناهز 82 عامًا، بعد 21 عامًا من الامتناع عن الشرب.

وتؤكد وايلز أن تجربة نشأتها تركت أثرًا عميقًا في وعيها، خاصة فيما يتعلق بتأثير الإدمان على العلاقات الإنسانية، قائلة إن الكحول دمّر علاقتها بوالدها، وأن هذا الإدراك شكّل حساسيتها تجاه ما تصفه بـ«الشخصيات المتضخمة».
وفي حديثها للمجلة، أقرّت وايلز بأن بعض علماء النفس قد يختلفون مع تحليلها، لكنها شددت على أن المدمنين خاصة ذوي الأداء الوظيفي العالي غالبًا ما تتسم شخصياتهم بالتضخم والثقة المفرطة، وهو ما جعلها، بحسب تعبيرها، «خبيرة إلى حدّ ما في التعامل مع الشخصيات القوية».
اللافت أن ترامب نفسه لم ينفِ هذا التوصيف بشكل قاطع. فبعد نشر المقال بساعات، قال لصحيفة نيويورك بوست إنه سبق وأن وصف نفسه بهذا الشكل أكثر من مرة، مضيفًا: «أنا محظوظ لأنني لست من مدمني الكحول»، في تصريح فتح الباب أمام مزيد من التأويلات حول شخصيته، وحدود الفاصل بين الثقة المفرطة والاندفاع، وبين القيادة والكاريزما المثيرة للجدل.
اقرأ أيضا.. اضطرابات أوروبا خلال الأعياد| توقف الرحلات واضرابات تؤثر على السكك الحديدية





