إعلام إسرائيلي: تعثر المرحلة الثانية من اتفاق غزة وسط غموض دولي بشأن آليات التنفيذ

كشفت هيئة البث الإسرائيلية، نقلًا عن مصدر أمني إسرائيلي رفيع المستوى، أن تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لا يزال بعيد التحقيق، في ظل غياب التفاهمات الدولية اللازمة بشأن عدد من البنود الجوهرية المرتبطة بمرحلة ما بعد وقف العمليات العسكرية.

وأوضح المصدر أن أحد أبرز أسباب التعثر يتمثل في عدم التوصل إلى اتفاق دولي بشأن تشكيل ما يُعرف بـ”قوة دولية للاستقرار” في قطاع غزة، والتي يُفترض أن تلعب دورًا محوريًا في حفظ الأمن ومنع تجدد المواجهات عقب تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.
غياب الموافقات الدولية يعرقل التنفيذ
وأضاف المصدر الأمني أن إسرائيل لم تتلقَّ حتى الآن أي موافقات رسمية من الدول المعنية للمشاركة في القوة الدولية المقترحة، مشيرًا إلى أن هذا الغياب يُعقّد بصورة كبيرة تنفيذ المرحلة التالية من الاتفاق، ويُبقي المشهد الأمني والسياسي في القطاع في حالة من الغموض وعدم اليقين.
اقرأ أيضًا
مصر تؤكد خطوطها الحمراء تجاه السودان خلال زيارة البرهان للقاهرة
وأكد أن عدم وضوح هوية الدول المشاركة، وصلاحيات تلك القوة، وآليات عملها على الأرض، يمثل عقبة رئيسية أمام الانتقال من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.

ملف الجندي المحتجز أولوية في المباحثات
وفي سياق متصل، أشار المصدر إلى أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تتابع عن كثب التطورات المتعلقة بمصير الجندي الإسرائيلي ران جويلي، الذي لا تزال تل أبيب تعتبره محتجزًا داخل قطاع غزة.
وأوضح أن هذا الملف يُعد من الملفات ذات الأولوية القصوى بالنسبة لإسرائيل، وسيظل حاضرًا بقوة في أي محادثات مقبلة تتعلق بالتهدئة أو بصفقات تبادل الأسرى، معتبرًا أن إحراز تقدم فيه شرط أساسي لأي تفاهمات مستقبلية.
ضغوط متزايدة على الحكومة الإسرائيلية
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والشعبية على الحكومة الإسرائيلية، سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي، من أجل التوصل إلى اتفاق مستدام يُنهي الحرب المستمرة في قطاع غزة منذ عدة أشهر.
وتتزامن هذه الضغوط مع خلافات حادة داخل إسرائيل بشأن ترتيبات “اليوم التالي” للحرب، وآليات إدارة القطاع، ودور المجتمع الدولي في إعادة الإعمار وضمان الاستقرار الأمني.
خلفية الاتفاق ومراحله
وكانت مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة قد أعلنت، في التاسع من أكتوبر الماضي، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك عقب مفاوضات غير مباشرة بين حركة حماس وإسرائيل، استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية.

وتضمن الاتفاق في مرحلته الأولى عددًا من البنود، أبرزها تبادل الأسرى والمحتجزين بين الجانبين، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، بالإضافة إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من بعض مناطق القطاع.
إلا أن مستقبل المرحلتين الثانية والثالثة من الاتفاق لا يزال محل جدل واسع، في ظل تباين المواقف بشأن الترتيبات الأمنية والسياسية المطلوبة لضمان استقرار دائم في غزة.





