عربية ودولية

توتر داخل مجلس الأمن.. روسيا تتهم الولايات المتحدة بانتهاج «سلوك رعاة البقر» ضد فنزويلا

شهد مجلس الأمن الدولي، خلال اجتماع طارئ عُقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، أجواءً محتدمة بعد تبادل اتهامات حادة بين الولايات المتحدة من جهة، وروسيا والصين وفنزويلا من جهة أخرى، على خلفية السياسات الأميركية تجاه كاراكاس.

توتر داخل مجلس الأمنروسيا تتهم الولايات المتحدة بانتهاج «سلوك رعاة البقر» ضد فنزويلا
توتر داخل مجلس الأمن روسيا تتهم الولايات المتحدة بانتهاج «سلوك رعاة البقر» ضد فنزويلا

اجتماع بطلب فنزويلي وبدعم روسي – صيني

وجاء الاجتماع الطارئ بناءً على طلب تقدمت به فنزويلا، بدعم من كل من موسكو وبكين، لبحث ما وصفته بـ«التهديدات الأميركية» والإجراءات الأحادية التي تستهدف سيادتها وأمنها القومي.

واشنطن تشكك في شرعية مادورو

وخلال مداخلته، صعّد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، لهجته تجاه الحكومة الفنزويلية، مؤكدًا أن الرئيس نيكولاس مادورو «ليس رئيسًا شرعيًا»، وواصفًا إياه بـ«المجرم».

وادعى والتز أن مادورو يستخدم عائدات مبيعات النفط الفنزويلي في تمويل صفقات مرتبطة بتجارة المخدرات، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية، ما أثار اعتراضات واسعة داخل القاعة.

موسكو: حصار غير قانوني وعدوان صريح

من جانبه، وجّه السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، انتقادات حادة إلى الولايات المتحدة، متهمًا إياها باتباع «سلوك رعاة البقر» في تعاملها مع فنزويلا.

وقال نيبينزيا إن واشنطن تمارس ضغوطًا غير مشروعة، تشمل فرض حصار غير قانوني على السواحل الفنزويلية، معتبرًا أن هذه الإجراءات تشكل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة.

تحذير من عواقب إنسانية كارثية

وأضاف السفير الروسي أن الحصار المفروض يمثل «أوضح وأخطر عمل عدواني حقيقي»، محذرًا من أن استمرار هذه السياسات ستكون له عواقب كارثية على سكان فنزويلا، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة.

الصين: سياسات أميركية تنمر وتدخل سافر

أما الصين، التي تعد من أبرز مستوردي النفط الفنزويلي، فقد انضمت إلى الانتقادات الموجهة للولايات المتحدة، ووصفت الإجراءات الأميركية الأحادية بأنها «تنمر» وتدخل مباشر في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة.

اقرأ أيضًا

كاتس يؤكد: إسرائيل لن تنسحب من غزة أو سوريا

وقال الممثل الصيني لدى الأمم المتحدة، سون لي، إن هذه السياسات تهدد السلام والاستقرار في منطقة أميركا اللاتينية، مشددًا على ضرورة احترام القوانين الدولية وضمان حرية الملاحة.

فنزويلا ترد: واشنطن هي التهديد الحقيقي

بدوره، رفض السفير الفنزويلي لدى الأمم المتحدة، صامويل مونكادا، الاتهامات الأميركية جملة وتفصيلًا، معتبرًا أنها جزء من «حرب حصار غير قانونية» تشنها واشنطن ضد بلاده.

وقال مونكادا: «يجب أن يعلم العالم أن التهديد ليس فنزويلا، بل حكومة الولايات المتحدة الحالية»، مؤكدًا أن الهدف الحقيقي لهذه السياسات «ليس المخدرات، ولا الأمن، ولا الحرية، وإنما النفط والمناجم والأراضي».

اتهامات بتمويل المخدرات «ادعاءات عبثية»

ووصف المندوب الفنزويلي الادعاء الأميركي باستخدام عائدات النفط في تمويل تجارة المخدرات بأنه «أمر عبثي ولا يستند إلى أي أدلة»، معتبرًا أن هذه المزاعم تُستخدم لتبرير الضغط السياسي والاقتصادي على بلاده.

دون قرارات رسمية

ورغم حدة النقاشات والتصريحات المتبادلة، لم يسفر الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن عن صدور أي قرار رسمي، في ظل الانقسام الحاد بين الدول الأعضاء بشأن الملف الفنزويلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى