
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تمسك موسكو بموقفها الرافض للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للأراضي السورية، مشددًا على أن هذه الممارسات تتعارض مع مبادئ القانون الدولي وتفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة.

رفض قاطع لمشاريع تقسيم الدولة السورية
وخلال محادثاته مع مسؤولين سوريين في موسكو، شدد بوتين على رفض بلاده القاطع لأي مشاريع أو مخططات تستهدف تقسيم سوريا، مؤكدًا دعم روسيا لوحدة الأراضي السورية وسيادتها الكاملة.
اقرأ أيضًا
كاتس يؤكد: إسرائيل لن تنسحب من غزة أو سوريا
لقاء سياسي ـ عسكري في موسكو
واستقبل الرئيس الروسي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة، حيث تناول اللقاء ملفات سياسية وعسكرية واقتصادية ذات اهتمام مشترك، مع تركيز خاص على تعزيز التعاون الاستراتيجي في مجال الصناعات العسكرية، بحسب ما نقلته وكالة «سانا».
تنسيق دبلوماسي في المحافل الدولية
وناقش الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، مؤكدين أهمية استمرار التنسيق السياسي والدبلوماسي بين دمشق وموسكو في المحافل الدولية، بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في دعم الاستقرار الإقليمي.
التشديد على القانون الدولي ورفض التدخلات
كما شدد الطرفان على ضرورة احترام مبادئ القانون الدولي، ورفض جميع أشكال التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للدول، باعتبار ذلك ركيزة أساسية للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين.
تأتي تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في إطار الموقف الروسي الثابت والداعم للدولة السورية منذ اندلاع الأزمة عام 2011، حيث تؤكد موسكو بشكل متكرر رفضها لأي محاولات تمس وحدة الأراضي السورية أو تفرض حلولًا سياسية من خارج إطار السيادة الوطنية.
وتربط روسيا وسوريا علاقات استراتيجية ممتدة لعقود، تعززت بشكل أكبر مع التدخل العسكري الروسي في سوريا عام 2015، والذي أسهم في تغيير موازين القوى على الأرض ودعم الحكومة السورية في مواجهة التنظيمات المسلحة. كما تحتفظ موسكو بوجود عسكري في سوريا عبر قاعدتي حميميم الجوية وطرطوس البحرية، ما يمنحها دورًا محوريًا في الملف السوري.

وتزامن اللقاء الأخير في موسكو مع تصاعد التوترات الإقليمية، ولا سيما استمرار الضربات الإسرائيلية على مواقع داخل الأراضي السورية، والتي تدينها دمشق وتعتبرها انتهاكًا صارخًا لسيادتها، فيما تدعو موسكو مرارًا إلى وقف هذه الهجمات واحترام القانون الدولي.
كما يأتي في ظل حراك دبلوماسي إقليمي ودولي لإعادة طرح الملف السوري على طاولة النقاش، سواء فيما يتعلق بالحل السياسي، أو بإعادة الإعمار، أو بعودة سوريا التدريجية إلى محيطها العربي، الأمر الذي يعكس حرص موسكو على تثبيت نفوذها السياسي والعسكري، وتعزيز دورها كطرف فاعل في أي تسوية مستقبلية للأزمة السورية.





