عربية ودولية

بابا الفاتيكان يترأس أول قداس لعيد الميلاد منذ انتخابه ويبعث برسائل إيمان وسلام للعالم

ترأس البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان، مساء أمس الأربعاء، قداس عيد الميلاد المجيد للمرة الأولى منذ انتخابه رئيسًا للكنيسة الكاثوليكية حول العالم، في مناسبة حملت طابعًا استثنائيًا سواء على المستوى الروحي أو الرمزي، وشهدت حضورًا واسعًا من المؤمنين والشخصيات الدينية والدبلوماسية.

بابا الفاتيكان يترأس أول قداس لعيد الميلاد منذ انتخابه ويبعث برسائل إيمان وسلام للعالم
بابا الفاتيكان يترأس أول قداس لعيد الميلاد منذ انتخابه ويبعث برسائل إيمان وسلام للعالم

تحية غير معتادة قبل بدء القداس

وقبل انطلاق القداس داخل كاتدرائية القديس بطرس، حرص البابا ليو الرابع عشر على توجيه التحية لآلاف المحتشدين في ساحة القديس بطرس، في خطوة وُصفت بأنها غير رسمية وغير معتادة في مثل هذه المناسبات، ما لاقى ترحيبًا واسعًا من الحضور الذين تجمعوا لمشاركة البابا أول احتفال له بعيد الميلاد منذ توليه الحبرية.

اقرأ أيضًا

المشير حفتر ينعى ضباط الجيش الليبي ضحايا الطائرة المنكوبة في تركيا

وخلال القداس، نقلت وكالة «فرانس برس» عن البابا ليو قوله إن «عيد الميلاد هو احتفال بالإيمان والإحسان والأمل»، مشددًا على القيم الإنسانية والروحية التي يحملها هذا العيد.
وفي سياق حديثه، انتقد البابا ما وصفه بـ«الاقتصاد المشوه» الذي يدفع إلى معاملة البشر كسلع، في إشارة إلى الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تطغى على العالم المعاصر، داعيًا إلى إعادة الاعتبار لكرامة الإنسان.

بابا الفاتيكان
بابا الفاتيكان

شكر للمؤمنين رغم المطر

وقبل القداس، توجه البابا بكلمة إلى نحو خمسة آلاف شخص احتشدوا أمام كاتدرائية القديس بطرس، حيث تابعوا المراسم عبر شاشات عملاقة رغم تساقط الأمطار.
وقال البابا ليو: «كاتدرائية القديس بطرس واسعة جدًا، لكنها للأسف لا تتسع لاستقبالكم جميعًا، أشكركم على شجاعتكم ورغبتكم في الحضور هذا المساء»، معربًا عن امتنانه للمشاركة الشعبية الواسعة.

نهج أكثر تحفظًا عن سلفه فرنسيس

ويُعرف البابا ليو الرابع عشر، وهو أول بابا أمريكي في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، باتباعه أسلوبًا أكثر تحفظًا واعتدالًا مقارنة بسلفه البابا فرنسيس الذي توفي في 21 أبريل الماضي.
وشهد القداس حضور شخصيات كنسية رفيعة المستوى، إلى جانب دبلوماسيين وممثلين عن دول عدة، إضافة إلى نحو ستة آلاف شخص داخل الكاتدرائية.

قداس يجمع بين الطقوس والرمزية

ويُعد قداس عيد ميلاد السيد المسيح من أبرز المناسبات في التقويم الكنسي الكاثوليكي، إذ يجمع بين الصلوات والتراتيل الدينية التقليدية، إلى جانب لفتات رمزية، من بينها وضع تمثال الطفل يسوع في المهد، تعبيرًا عن معاني الميلاد والتجدد الروحي.

تغيير في التوقيت وإحياء تقليد قديم

وقرر البابا ليو، البالغ من العمر 70 عامًا، إقامة قداس عيد الميلاد في وقت لاحق مقارنة بالموعد الذي كان يلتزم به البابا فرنسيس نظرًا لتقدمه في السن.
وفي تغيير آخر، أعلن الفاتيكان أن البابا سيقيم قداسًا إضافيًا يوم عيد الميلاد نفسه (اليوم الخميس)، في خطوة تُعيد تقليدًا كنسيًا يعود إلى عهد البابا الراحل يوحنا بولس الثاني، الذي قاد الكنيسة بين عامي 1978 و2005.

بركة «أوربي إت أوربي» والدعوة إلى السلام

ومن المقرر أن يمنح البابا ليو الرابع عشر بركته التقليدية «أوربي إت أوربي» من شرفة كاتدرائية القديس بطرس، وهي مناسبة يخاطب فيها البابا العالم أجمع، ويتناول عادة أبرز النزاعات والأزمات الدولية، داعيًا إلى إحلال السلام وإنهاء الصراعات.

دعوة لهدنة عالمية في عيد الميلاد

وكان البابا ليو قد دعا، الثلاثاء الماضي، إلى هدنة عالمية في مختلف مناطق النزاع يوم عيد الميلاد، معربًا عن حزنه الشديد إزاء ما تردد عن رفض روسيا الاستجابة لمثل هذه الدعوة في أوكرانيا، مؤكدًا أن روح الميلاد تستوجب وقف الحروب وحماية الأبرياء.

عيد الميلاد ونهاية سنة اليوبيل المقدسة

ويأتي عيد الميلاد لعام 2025 متزامنًا مع نهاية سنة اليوبيل المقدسة للكنيسة الكاثوليكية، وهي مناسبة دينية كبرى اجتذبت ملايين الحجاج من مختلف أنحاء العالم إلى العاصمة الإيطالية روما، في ختام عام حافل بالطقوس والفعاليات الروحية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى