تحذيرات صحية في اسكتلندا مع تفشي متسارع لفيروس «القيء الشتوي»

أعلنت السلطات الصحية في اسكتلندا تحذيرات جديدة عقب تسجيل ارتفاع ملحوظ في حالات الإصابة بفيروس نوروفيروس، المعروف باسم «فيروس القيء الشتوي»، وسط تقارير عن انتشار متحور أكثر عدوى، خاصة بين الأطفال، وفق ما نقلته صحيفة The Scottish Sun.

متحور أكثر عدوى يثير القلق
أشارت الجهات الصحية إلى أن المتحور المنتشر حاليًا يتميز بسرعة انتقال أعلى مقارنة بالمواسم السابقة، ما أدى إلى موجة إصابات متسارعة داخل المجتمعات، وخصوصًا في المدارس ودور الحضانة، وتُظهر البيانات الأولية أن عدد الحالات المسجلة هذا الشتاء تجاوز المعدلات المعتادة، في مؤشر على قوة انتشار الفيروس.
فيروس سريع الانتقال وصعب الاحتواء
يُعد نوروفيروس من أكثر مسببات التهابات المعدة والأمعاء عدوى، إذ ينتقل بسهولة عبر الأيدي الملوثة، والأسطح، والطعام، إضافة إلى المخالطة القريبة في الأماكن المغلقة، ويحذر الأطباء من أن جرعة فيروسية صغيرة جدًا قد تكون كافية لإحداث العدوى، ما يجعل السيطرة على التفشي تحديًا كبيرًا.

الأطفال في دائرة الخطر
بحسب خبراء الصحة، فإن التأثير الحالي للفيروس يبدو أكثر وضوحًا بين الأطفال، مقارنة بسنوات سابقة، وهو ما يزيد المخاوف من انتشاره في البيئات التعليمية التي تشهد اختلاطًا يوميًا مكثفًا.
أعراض مفاجئة ومضاعفات محتملة
تظهر أعراض الإصابة عادة بشكل مفاجئ، وتشمل القيء الشديد، والإسهال، وتقلصات البطن، والغثيان، وأحيانًا الحمى والصداع، ورغم أن المرض يكون خفيفًا نسبيًا لدى معظم البالغين الأصحاء، فإن الأطفال وكبار السن أكثر عرضة لمضاعفات مثل الجفاف، ما قد يستدعي تدخلًا طبيًا.

ضغط محتمل على المرافق الصحية
تؤكد السلطات الصحية أن معظم الحالات تتحسن خلال يومين إلى ثلاثة أيام، إلا أن سرعة الانتشار قد تُشكل ضغطًا إضافيًا على المستشفيات والمراكز الصحية، خاصة خلال فصل الشتاء.
لماذا ينتشر الفيروس شتاءً؟
يرتبط تفشي نوروفيروس بموسم الشتاء بسبب قضاء فترات أطول في الأماكن المغلقة، إلى جانب قدرة الفيروس على البقاء حيًا على الأسطح لفترات طويلة ومقاومته لبعض المطهرات الشائعة، كما يُعد ضعف الالتزام بغسل اليدين بشكل صحيح عاملًا رئيسيًا في انتقال العدوى، لا سيما بين الأطفال.
اقرأ أيضًا:
السردين أم التونة؟ مقارنة غذائية لاختيار السمك الأكثر فائدة
إجراءات وقائية مشددة
دعت السلطات الصحية إلى الالتزام الصارم بإجراءات النظافة، وعلى رأسها غسل اليدين بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية، خاصة بعد استخدام الحمام وقبل تناول الطعام، كما أوصت بتنظيف الأسطح بمواد فعالة ضد الفيروسات، وعزل المصابين في المنازل حتى زوال الأعراض.

العزل المنزلي خط الدفاع الأول
يشدد الخبراء على أن البقاء في المنزل عند الإصابة لا يهدف فقط إلى حماية المريض، بل إلى الحد من انتقال العدوى إلى الآخرين، مؤكدين أن الالتزام بهذه الإجراءات البسيطة يبقى الوسيلة الأهم لمواجهة فيروس شديد العدوى مثل نوروفيروس.





