الاتحاد الأوروبي يؤكد دعم وحدة الصومال بعد اعتراف إسرائيل بأرض الصومال

أكد الاتحاد الأوروبي، السبت، تمسكه الثابت باحترام وحدة الصومال وسيادته وسلامة أراضيه، وذلك في أعقاب القرار الإسرائيلي المثير للجدل بالاعتراف بـأرض الصومال كدولة مستقلة، في خطوة أثارت موجة إدانات إقليمية ودولية وتحذيرات من تداعياتها على أمن واستقرار منطقة القرن الأفريقي.
موقف أوروبي واضح من الاعتراف الإسرائيلي
وقال الاتحاد الأوروبي في بيان رسمي إن “إسرائيل اعترفت في 26 ديسمبر بأرض الصومال دولة مستقلة”، مشددًا على أن هذا التطور لا يغير من موقف الاتحاد المبدئي والداعم لوحدة الأراضي الصومالية.

وأضاف البيان: “يؤكد الاتحاد الأوروبي مجددًا على أهمية احترام وحدة وسيادة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، وفقًا لدستورها ومواثيق الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة”.
وحدة الصومال ركيزة لاستقرار القرن الأفريقي
وشدد الاتحاد الأوروبي على أن الحفاظ على وحدة الصومال يُعد عنصرًا أساسيًا لتحقيق السلام والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي بأكملها، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات أمنية وسياسية متشابكة.
وأكد أن أي خطوات أحادية الجانب من شأنها أن تقوض الجهود الدولية الرامية إلى دعم الاستقرار والتنمية في الصومال والمنطقة المحيطة به.
دعوة أوروبية للحوار بين مقديشو وأرض الصومال
وفي ختام بيانه، دعا الاتحاد الأوروبي إلى حوار بنّاء بين حكومة أرض الصومال والحكومة الفيدرالية الصومالية، بهدف معالجة الخلافات العالقة منذ سنوات طويلة عبر الوسائل السلمية.

وجاء في البيان: “يشجع الاتحاد الأوروبي على حوار بنّاء بين أرض الصومال والحكومة الفيدرالية الصومالية لحل الخلافات العالقة منذ أمد طويل”.
وكانت إسرائيل قد أعلنت، الجمعة، اعترافها الرسمي بأرض الصومال، في خطوة غير مسبوقة منذ إعلان الأخيرة انفصالها عن الصومال عام 1991، لتكون أول دولة تقدم على هذا الاعتراف بشكل رسمي.
اقرأ أيضًا:
السعودية تدعو لاحتواء التصعيد في حضرموت والمهرة
رد فعل صومالي غاضب وإدانات واسعة
من جانبها، سارعت الحكومة الصومالية في مقديشو إلى إدانة القرار الإسرائيلي، واصفة إياه بأنه “هجوم متعمد على سيادة الصومال”.
وقالت وزارة الخارجية الصومالية في بيان رسمي إن: “الأعمال غير المشروعة من هذا القبيل تقوض بشكل خطير السلام والاستقرار الإقليميين، وتفاقم التوترات السياسية والأمنية”.
وانضم الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) إلى موجة الإدانة، محذرين من تداعيات القرار على وحدة الدول الأفريقية.
وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في بيان رسمي، إن الاعتراف الإسرائيلي يمثل: “سابقة خطيرة تحمل عواقب بعيدة المدى، وتهدد السلام والاستقرار في كل أنحاء القارة الأفريقية”.

تداعيات محتملة على الأمن الإقليمي
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تعقيد المشهد السياسي والأمني في القرن الأفريقي، في منطقة تعاني أصلًا من نزاعات ممتدة، وتحديات تتعلق بالإرهاب، والهجرة غير النظامية، والتنافس الدولي على النفوذ.
ومع تصاعد ردود الفعل الدولية الرافضة للاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال، تتجه الأنظار إلى المسار الدبلوماسي المقبل، وسط تأكيدات أوروبية وأفريقية على أن وحدة الصومال تظل خطًا أحمر، وأن الحوار السلمي يبقى السبيل الوحيد لمعالجة القضايا الخلافية دون تهديد أمن واستقرار المنطقة بأسرها.





