عربية ودولية

أستراليا تنتقد مناورات الصين حول تايوان وتصفها بـ«المزعزعة للاستقرار»

نددت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، بالمناورات العسكرية الصينية المكثفة التي أُجريت حول تايوان، معتبرة أنها تمثل عاملًا «مُزعزعًا للاستقرار» في المنطقة، ومؤكدة أنها نقلت مخاوفها رسميًا إلى بكين.

أستراليا تنتقد مناورات الصين حول تايوان وتصفها بـ«المزعزعة للاستقرار»
أستراليا تنتقد مناورات الصين حول تايوان وتصفها بـ«المزعزعة للاستقرار»

تحذير أسترالي من مخاطر التصعيد

وقالت الخارجية الأسترالية، في بيان، إن كانبيرا «تعارض بشدة أي تحركات من شأنها زيادة مخاطر وقوع حوادث أو أخطاء في الحسابات أو الانزلاق نحو تصعيد عسكري غير محسوب». وشددت على أن الخلافات الإقليمية «يجب حلها عبر الحوار والدبلوماسية، وليس باستخدام القوة أو الإكراه».

مخاوف من تأجيج التوتر الإقليمي

وحذرت أستراليا من أن هذه التدريبات العسكرية الواسعة النطاق قد تسهم في رفع منسوب التوتر في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، مؤكدة أن أي خطوات عسكرية تصعيدية تهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها، وفق ما نقلته وكالة «فرانس برس».

صواريخ ومناورات بالذخيرة الحية

وكانت الصين قد أطلقت، أمس الثلاثاء، صواريخ في المياه المحيطة بتايوان، بالتزامن مع استعراض سفن هجومية حديثة، في إطار أكبر مناورات حربية تجريها بكين حتى الآن حول الجزيرة. كما نفذت قيادة المسرح الشرقي في الجيش الصيني تدريبات بالذخيرة الحية استمرت نحو 10 ساعات، ركزت على سيناريوهات فرض حصار بحري وجوي.

محاكاة ضربات وتدريبات مضادة للغواصات

وشاركت وحدات من القوات البحرية والجوية الصينية في مناورات لمحاكاة ضربات ضد أهداف بحرية وجوية، إلى جانب تدريبات متقدمة لمكافحة الغواصات في محيط الجزيرة. ونشرت وسائل الإعلام الرسمية الصينية صورًا ومقاطع تُبرز ما وصفته بتفوق بكين التكنولوجي والعسكري، وقدرتها على السيطرة على تايوان بالقوة إذا لزم الأمر.

«مهمة العدالة 2025» ورسائل سياسية

وجاءت هذه المناورات، التي أطلقت عليها الصين اسم «مهمة العدالة 2025»، بعد 11 يومًا فقط من إعلان الولايات المتحدة عن حزمة مساعدات عسكرية لتايوان بقيمة 11.1 مليار دولار. وأثار الإعلان الأمريكي غضب وزارة الدفاع الصينية، التي حذرت من أن الجيش «سيتخذ إجراءات قوية» ردًا على ما وصفته بالتدخل الخارجي.

ردع التدخل الخارجي

وللمرة الأولى، أعلن الجيش الصيني صراحة أن هدف التدريبات هو «ردع التدخل الخارجي». وقال مكتب شؤون تايوان في الصين، في بيان، إن «أي قوى خارجية تحاول التدخل في قضية تايوان أو الشؤون الداخلية للصين ستصطدم حتمًا بجدران جيش التحرير الشعبي الصيني الحديدية».

تصعيد في الخطاب وتغييرات بالقيادة

وصعّدت بكين لهجتها تجاه تايوان في الأسابيع الأخيرة، خاصة بعد تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، التي ألمحت إلى أن أي هجوم على الجزيرة قد يستدعي ردًا عسكريًا من طوكيو. وفي السياق نفسه، قام الرئيس الصيني شي جين بينج بترقية قائد قيادة المسرح الشرقي، المسؤولة عن العمليات المرتبطة بتايوان، إلى رتبة جنرال، وهي خطوة اعتبرها محللون مؤشرًا على تعزيز الجاهزية القتالية للجيش.

تايبيه تؤكد الجاهزية دون تصعيد

من جانبه، أكد الرئيس التايواني لاي تشينج-ته، في منشور على «فيسبوك»، أن قوات الخطوط الأمامية في تايوان «مستعدة للدفاع عن الجزيرة»، مشددًا في الوقت ذاته على أن تايبيه لا تسعى إلى تصعيد التوتر أو دفع الوضع نحو مواجهة عسكرية.

اقرأ أيضًا

البنتاجون يعلن صفقة بـ 8.6 مليار دولار لتزويد إسرائيل بمقاتلات “F-15” متطورة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى