عربية ودولية

زلزال سياسي دولي| ردود فعل غاضبة عقب التدخل الأمريكي في فنزويلا

مع الساعات الأولى لإعلان واشنطن تنفيذ ضربات عسكرية داخل فنزويلا واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى خارج البلاد، دخل المشهد الدولي حالة من التوتر والترقب، وبدأت عواصم العالم في إصدار مواقف متباينة تعكس حجم الحدث وخطورته على النظام الدولي.

اعتقال رئيس فنزويلا.. زلزال سياسي دولي

ففي أروقة الأمم المتحدة، ارتفع صوت روسيا محذرًا من تداعيات ما جرى. إذ اعتبر مندوبها الدائم، فاسيلي نيبينزيا، أن التحركات الأمريكية تمثل انتهاكًا صارخًا لكل القواعد الأساسية للقانون الدولي، واصفًا الحصار والضربات العسكرية بأنها عمل عدواني لا يمكن تبريره، ولم تكتفِ موسكو بذلك، بل أعربت وزارة خارجيتها عن قلق بالغ، مؤكدة أن أمريكا اللاتينية يجب أن تبقى منطقة سلام، ومحذّرة من أن أي تدخل عسكري سيزيد الأزمة تعقيدًا، مع إبداء الاستعداد لدعم أي مسار حواري بين أطراف النزاع.

ومن بكين، جاء موقف لا يقل حدة في لهجته، حيث شدد المندوب الصيني سون لي على رفض بلاده لكل أشكال الترهيب واستخدام القوة، مؤكدًا دعم الصين لحق الدول في الدفاع عن سيادتها وكرامتها الوطنية، وفي مواجهة هذا الطرح، رد المندوب الأمريكي مؤكدًا أن بلاده ستفعل كل ما تراه ضروريًا لحماية أمنها ومصالحها وشعبها.

 

أما في أوروبا، فقد بدت العواصم أكثر حذرًا في تعاطيها مع التطورات المتسارعة. ألمانيا أعلنت متابعتها الدقيقة للأوضاع، مع عقد اجتماعات طارئة لبحث تداعيات الأزمة، والتواصل المستمر مع سفارتها في كراكاس،  وإسبانيا بدورها شددت على جاهزيتها للقيام بدور إيجابي في الدفع نحو حل سلمي، مؤكدة التنسيق الدائم مع بعثاتها الدبلوماسية ووحدات الطوارئ.

ردود فعل غاضبة عقب التدخل الأمريكي في فنزويلا

وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي، دعت مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس إلى احترام القانون الدولي ومبادئ الأمم المتحدة، مطالبة بضبط النفس، مع التأكيد على أولوية حماية مواطني الاتحاد داخل فنزويلا، وفي الوقت ذاته أشارت إلى أن مادورو يفتقر للشرعية السياسية. وفي إيطاليا، أوضح وزير الخارجية أن روما تتابع التطورات لحظة بلحظة، مع تركيز خاص على سلامة الجالية الإيطالية الكبيرة هناك.

رئيس فنزويلا

وفي أمريكا اللاتينية، بدا القلق أكثر قربًا من الواقع الميداني. فقد أمر الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو بنشر قوات أمنية على الحدود تحسبًا لتدفق محتمل للاجئين، مؤكدًا رفض بلاده لأي عدوان على فنزويلا، ومشددًا على أن الحلول السلمية وحدها كفيلة بإنهاء الأزمات. كما أدانت كوبا الهجوم بشدة، واعتبرته اعتداءً إجراميًا على سيادة دولة مستقلة.

أما في الشرق الأوسط، فقد نددت إيران بالضربات الأمريكية، ووصفتها بانتهاك صارخ لسيادة فنزويلا، داعية مجلس الأمن إلى التدخل العاجل. وبين هذه المواقف المتشابكة، يتضح أن العالم يقف أمام أزمة جديدة، تتقاطع فيها السياسة بالقانون، والمصالح بالمبادئ، فيما تبقى فنزويلا في قلب عاصفة دولية مفتوحة على كل الاحتمالات.

اقرأ أيضا.. ترامب يعلن اعتقال مادورو وزوجته وترحيلهما خارج فنزويلا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى