معسكر نيجيريا يشتعل قبل مواجهة الجزائر في ربع نهائي أمم أفريقيا… أزمات مالية وخلافات بين النجوم تهدد حلم اللقب

قبل أيام قليلة من المواجهة القارية المرتقبة بين منتخب نيجيريا ونظيره الجزائري في ربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 المقامة حاليًا في المغرب، يعيش معسكر منتخب النسور الخضر حالة من الاضطراب الشديد على مستويين متوازيين؛ الأول مالي يتعلق بتأخر صرف مكافآت الفوز، والثاني فني داخل غرفة الملابس بسبب خلاف بين نجمَي المنتخب فيكتور أوسيمين وأديمولا لوكمان.
هذه التطورات خلقت أجواء من القلق داخل المعسكر، وفتحت التساؤلات حول مدى جاهزية نيجيريا للقاء الحاسم أمام الجزائر في طريق البحث عن المربع الذهبي.
أزمة المكافآت تهدد الاستعدادات
كشفت تقارير إعلامية عن أجواء مشحونة داخل بعثة منتخب نيجيريا بسبب تأخر صرف مكافآت الفوز الخاصة باللاعبين، رغم الأداء القوي الذي قدمه المنتخب حتى الآن في البطولة.
وأفادت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) أن لاعبي المنتخب لوّحوا بعدم السفر إلى مدينة مراكش في اليوم التالي، في حال عدم حصولهم على مستحقاتهم المالية، رغم تحقيق أربعة انتصارات متتالية على منتخبات تنزانيا وتونس وأوغندا وموزمبيق في الأدوار السابقة.

وأكدت المصادر ذاتها أن حالة الغضب داخل المعسكر تزايدت مع اقتراب موعد مواجهة الجزائر الحاسمة، وأن اللاعبين قد يمتنعون عن خوض التدريبات أو السفر إذا لم تُحل الأزمة خلال الساعات المقبلة، بالرغم من التزامهم المؤكد بالتركيز على الجانب الفني للمباراة.
خلاف أوسيمين ولوكمان: من الملعب إلى غرفة الملابس
بالتوازي مع الأزمة المالية، شهد معسكر نيجيريا أزمة داخلية أخرى بعد ما وصفته التقارير بتصاعد الخلاف بين نجم غالطة سراي فيكتور أوسيمين ولاعب أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان، خلال الفوز على موزمبيق برباعية دون رد في دور الـ16.
وبحسب التقارير، غضب أوسيمين بسبب عدم تمرير لوكمان للكرة في إحدى الهجمات، رغم أنه كان في موقع مناسب للتسجيل، وهو ما أدى إلى غضبه الشديد ثم طلبه الخروج من المباراة في الدقيقة 68 رغم تسجيله هدفين.
وأشارت التقارير إلى أن أوسيمين غادر غرفة الملابس مبكرًا عقب نهاية المباراة، وجلس في حافلة الفريق على انفراد دون الحديث مع زملائه، قبل أن يبلغ الجهاز الفني ومسؤولي الاتحاد النيجيري برغبته في مغادرة المعسكر والعودة إلى تركيا.

في المقابل، كشفت تقارير أخرى أن بعض الصحفيين النيجيريين شككوا في صحة هذه الأنباء، مؤكدين أن الحديث عن تهديد أوسيمين بالرحيل لا يعكس الواقع، الأمر الذي أضاف مزيدًا من الغموض حول حقيقة ما يجري داخل المنتخب.
مواقف رسمية ومبادرات للتهدئة
سارع الجهاز الفني والإداري في محاولة لاحتواء الموقف، حيث قلل المدير الفني للمنتخب إيريك شيل من أهمية الواقعة في تصريحاته بعد المباراة، مؤكدًا أن ما يحدث داخل الملعب يبقى داخله وأنه لن يشارك الإعلام في تفاصيل تخص الفريق.
ومن جانبه، حاول أديمولا لوكمان تهدئة الأجواء واصفًا أوسيمين بأنه “أخيه”، مؤكدًا أن ما حدث لم يتجاوز نقاشًا عابرًا في حرارة المواجهة. وفي بادرة رمزية، نشر لوكمان صورًا تجمعه بزميله عبر حسابه في منصة إنستغرام معلقًا: “يمكننا فعل ذلك معًا”، في إشارة واضحة إلى رغبة في إنهاء الجدل وإعادة الانسجام داخل المجموعة.
انعكاسات ميدانية قبل مواجهة الجزائر
رغم التوترات المحيطة بالمعسكر، لا تزال نيجيريا تتطلع إلى مواصلة مشوارها في البطولة، خصوصًا في ظل الدور الكبير الذي لعبه كل من أوسيمين ولوكمان في الفوز على موزمبيق والتأهل إلى ربع النهائي، حيث سجل الأول هدفين فيما أحرز الثاني هدفًا وصنع آخر.
هذه المساهمة الهجومية تعزز من أهمية الحفاظ على الاستقرار داخل المنتخب، خاصة مع اقتراب اختبار الجزائر الذي يعد من بين الأقوى في البطولة بالنظر إلى تاريخ المنتخبين وطموحهما في بلوغ نصف النهائي.
موعد مباراة نيجيريا والجزائر
من المقرر أن تقام مواجهة نيجيريا ضد الجزائر في مدينة مراكش يوم السبت المقبل عند الساعة السادسة مساءً بتوقيت القاهرة، ضمن منافسات الدور ربع النهائي من بطولة كأس أمم أفريقيا 2025.
مباراة يتحدد من خلالها أحد المتأهلين إلى المربع الذهبي، وسط ترقب واسع لما ستؤول إليه أوضاع معسكر نيجيريا خلال الساعات القادمة.
اقرأ ايضًا…سيمينيو على أعتاب مانشستر سيتي وبورنموث يترقب القرار النهائي





