ترامب عن المفرج عنهم في فنزويلا: محظوظون بتدخل الولايات المتحدة

رحّب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ببدء السلطات الفنزويلية تنفيذ عملية واسعة النطاق للإفراج عن السجناء السياسيين، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل نتيجة مباشرة للضغوط والتحركات التي قادتها الولايات المتحدة خلال الفترة الأخيرة، في إطار ما وصفه بالدفاع عن الحرية وحقوق الإنسان في فنزويلا.

ترامب: الإفراج ثمرة الضغوط الأمريكية
وأكد ترامب أن عملية الإفراج لم تكن لتحدث لولا التدخل الأمريكي، مشددًا على أن واشنطن لعبت دورًا حاسمًا في إجبار السلطات الفنزويلية على اتخاذ هذه الخطوة.
وكتب الرئيس الأمريكي عبر منصته «تروث سوشيال»:
«بدأت فنزويلا عملية إطلاق سراح سجنائها السياسيين على نطاق واسع»، في إشارة إلى ما اعتبره تحولًا مهمًا في المشهد السياسي داخل البلاد.
رسالة مباشرة للمفرج عنهم
ووجّه ترامب رسالة مباشرة إلى المفرج عنهم، داعيًا إياهم إلى إدراك حجم الدور الأمريكي في نيل حريتهم، معربًا عن أمله في ألا ينسوا ما وصفه بـ«التدخل الحاسم» لواشنطن.
وأضاف بنبرة حازمة: «أتمنى أن يتذكروا مدى حظهم بتدخل الولايات المتحدة. وإن نسوا، فلن يكون ذلك في صالحهم»، في تصريح حمل تحذيرًا مبطنًا ورسالة سياسية واضحة.
تصعيد عسكري أمريكي في كاراكاس
وتأتي تصريحات ترامب بعد أيام من تنفيذ القوات الأمريكية، في 3 يناير الجاري، غارات جوية مكثفة على العاصمة الفنزويلية كاراكاس، ضمن عملية عسكرية حملت الاسم الرمزي «عملية العزم المطلق».
وأسفرت الغارات، بحسب مصادر متطابقة، عن مقتل نحو 89 شخصًا من العسكريين والمدنيين، في واحدة من أعنف العمليات العسكرية التي شهدتها فنزويلا في السنوات الأخيرة.

اعتقال مادورو ونقله خارج البلاد
وانتهت العملية العسكرية باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، حيث جرى نقلهما جوًا إلى خارج البلاد، في تطور غير مسبوق أثار ردود فعل واسعة على المستويين الإقليمي والدولي، وفتح الباب أمام مرحلة سياسية جديدة داخل فنزويلا.
رفض فنزويلي واتهام بالعدوان
في المقابل، أعلنت الحكومة الفنزويلية رفضها القاطع لما وصفته بـ«العدوان الأمريكي»، مؤكدة أن ما جرى يمثل انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية.
وقالت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريجيز، في تصريحات رسمية، إن بلادها «لن تكون مستعمرة لأحد بعد الآن»، مشددة على أن الشعب الفنزويلي سيواصل الدفاع عن استقلاله وقراره السيادي.

مشهد مفتوح على تطورات جديدة
ويُنظر إلى الإفراج عن السجناء السياسيين، إلى جانب التطورات العسكرية والسياسية الأخيرة، باعتبارها مؤشرات على مرحلة شديدة الحساسية في تاريخ فنزويلا، وسط ترقب دولي لمآلات الوضع الداخلي، وحدود الدور الأمريكي في المرحلة المقبلة.




