عربية ودولية

عودة الاتصالات الدولية إلى إيران وسط استمرار حجب الإنترنت وتصاعد الاحتجاجات

استؤنفت الاتصالات الهاتفية الدولية مع إيران، اليوم الثلاثاء، بعد انقطاع استمر منذ يوم الجمعة الماضي، في خطوة تعكس انفراجة جزئية في القيود المفروضة على قطاع الاتصالات، وذلك وفق ما أفادت به وكالة «فرانس برس». وتأتي هذه العودة المحدودة في وقت لا تزال فيه البلاد تشهد اضطرابات داخلية واسعة، وسط استمرار حجب خدمة الإنترنت بشكل شبه كامل.

عودة الاتصالات الدولية إلى إيران وسط استمرار حجب الإنترنت وتصاعد الاحتجاجات
عودة الاتصالات الدولية إلى إيران وسط استمرار حجب الإنترنت وتصاعد الاحتجاجات

الاتصالات الدولية تعود

ورغم عودة المكالمات الدولية، أكدت منظمة «نت بلوكس» غير الحكومية، المتخصصة في مراقبة حركة الإنترنت حول العالم، أن خدمة الإنترنت ما تزال محجوبة داخل إيران منذ الثامن من يناير الجاري. وأوضحت المنظمة أن هذا الحجب جاء بقرار من السلطات الإيرانية على خلفية التظاهرات المتواصلة في عدد من المدن.

وأضافت «نت بلوكس» أن القيود الرقمية المفروضة دخلت يومها الخامس تقريبًا، مشيرة إلى مرور نحو 108 ساعات على بدء الحجب الشامل، وهو ما أدى إلى عزل ملايين الإيرانيين عن العالم الخارجي، بل وقطع التواصل بين المواطنين داخل البلاد نفسها.

حجب شامل يعزل الإيرانيين عن العالم

وأشارت المنظمة إلى أن استمرار انقطاع الإنترنت انعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية، سواء على مستوى التواصل الشخصي أو الأنشطة الاقتصادية والخدمية، في ظل اعتماد قطاعات واسعة على الشبكة الرقمية في العمل والتجارة وتبادل المعلومات.

وأكدت تقارير حقوقية أن القيود المفروضة على الإنترنت تُعد من أكثر الإجراءات تأثيرًا خلال فترات الاضطرابات، لما لها من دور في الحد من تدفق المعلومات وتوثيق الأحداث.

تصعيد ميداني واحتجاجات في عدة مدن

على الصعيد الميداني، شهدت إيران تصعيدًا جديدًا في وتيرة الاحتجاجات، حيث جرى تداول مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي – قبل انقطاعها أو من خارج البلاد – تُظهر إضرام النيران في مبنى الإذاعة والتلفزيون بمدينة أصفهان، بالتزامن مع خروج مظاهرات واسعة في عدد من المدن الإيرانية.

مظاهرات إيران
مظاهرات إيران

وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الغليان الشعبي، إذ تشهد البلاد منذ أيام احتجاجات متفرقة تندد بالأوضاع السياسية والاقتصادية، قابلتها السلطات بإجراءات أمنية مشددة شملت تقييد خدمات الإنترنت والاتصالات.

متابعة دولية وتحذيرات من تداعيات القيود الرقمية

وفي السياق ذاته، تتابع منظمات دولية معنية بحقوق الإنسان وحرية التعبير تطورات الأوضاع في إيران، محذرة من الآثار السلبية لاستمرار القيود الرقمية على حرية التواصل وتداول المعلومات.

وتشير تقارير إلى أن عودة الاتصالات الدولية لا تعني بالضرورة انفراجًا كاملًا، في ظل استمرار حجب الإنترنت وتأثيره الواسع على المجتمع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى