مارك إبستين يكشف مزاعم جديدة تعيد فتح قضية وفاة شقيقه الغامضة

عاد الجدل مجددًا حول ملابسات وفاة الملياردير الأميركي جيفري إبستين، المدان في قضايا تحرش واعتداءات جنسية، بعد تصريحات مثيرة أدلى بها شقيقه مارك إبستين، أكد فيها أن شقيقه لم ينتحر داخل زنزانته عام 2019 كما أعلنت السلطات الأميركية، بل قُتل عمدًا.
وقال مارك إبستين إن تفاصيل جديدة ستُعلن في فبراير/شباط المقبل، وستتضمن معلومات متعلقة بنتائج تشريح الجثة، من شأنها – بحسب تعبيره – أن تثبت أن وفاة شقيقه كانت نتيجة جريمة قتل.

تصريحات مثيرة في مقابلة إعلامية
ونقلت صحيفة إندبندنت البريطانية عن مارك إبستين قوله، في مقابلة مع قناة NewsNation يوم الجمعة، إن: “جيفري قُتل، وستصدر في فبراير المزيد من الحقائق حول نتائج تشريح الجثة لإثبات ذلك”.
ولم يوضح مارك الجهة التي ستقوم بالإعلان عن هذه المعلومات، ولا الآلية التي سيتم من خلالها نشرها.
إصابات لا تتوافق مع رواية الانتحار
وأوضح مارك إبستين، الذي أكد أنه عاين جثة شقيقه بنفسه عقب الوفاة، أن الإصابات التي لاحظها “لا تتوافق إطلاقًا” مع الرواية الرسمية التي تقول إن الجثة وُجدت معلقة داخل الزنزانة.
وأضاف أن هذه الإصابات أثارت شكوكه منذ اللحظة الأولى، ودفعت الأسرة إلى الاستعانة بخبير مستقل في الطب الشرعي.
واستند مارك في تشكيكه بالرواية الرسمية إلى رأي الدكتور مايكل بادن، الطبيب الشرعي السابق في مدينة نيويورك، والذي استعان به لمتابعة تشريح الجثة عام 2019.
وبحسب ما نقلته صحيفة إندبندنت، خلص بادن في تقريره آنذاك إلى أن الأدلة الطبية “تشير إلى القتل أكثر من الانتحار”، في تقييم يتعارض مع نتائج التحقيقات الرسمية.

توقيت حساس وضغوط سياسية
وتأتي هذه التصريحات في توقيت سياسي حساس، إذ يواجه البيت الأبيض اتهامات من أطراف إعلامية وسياسية بمحاولة “التستر” على ملفات إبستين الكاملة، في ظل علاقاته السابقة مع شخصيات نافذة، من بينها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة الجدل المستمر حول ما إذا كانت وفاة إبستين تهدف إلى حماية شخصيات عالمية ومسؤولين بارزين وردت أسماؤهم في شبكة علاقاته الواسعة والمثيرة للجدل.
وفي السياق ذاته، أشارت إندبندنت إلى أن غيسلين ماكسويل، المتواطئة مع إبستين والمحكوم عليها بالسجن، سبق أن أعربت عن اعتقادها بأن إبستين لم ينتحر، ما يعزز الشكوك المحيطة بالقضية لدى الرأي العام.
موقف رسمي ثابت رغم الشكوك
ورغم تصاعد الجدل، أكدت الصحيفة أن مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) ووزارة العدل الأميركية أعادا مراجعة ملفات القضية خلال العام الماضي، وخلصا إلى النتيجة نفسها التي توصل إليها تحقيق سابق عام 2023، وهي أن جيفري إبستين انتحر داخل زنزانته.

ورفض مارك إبستين بشكل قاطع الرواية الرسمية، مؤكدًا: “هناك ثلاث طرق فقط للموت في السجن: الانتحار، أو الأسباب الطبيعية، أو القتل… وجيف قُتل”، وأضاف أنه يسعى لمعرفة من قتل شقيقه، ولحساب من نُفذت الجريمة، معتبرًا أن الحقيقة لم تُكشف بعد.
ومع اقتراب شهر فبراير، تترقب الأوساط الإعلامية والسياسية الإعلان المرتقب عن “الحقائق الجديدة”، وسط تساؤلات متجددة حول واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في التاريخ الأميركي الحديث، والتي لا تزال تلقي بظلالها الثقيلة على مؤسسات العدالة والنخبة السياسية في الولايات المتحدة.
اقرأ أيضًا:
ترامب يوجه رسالة للمحتجين الإيرانيين ويبحث خيارات متعددة للرد على الأزمة





