
سجلت أسعار النفط مكاسب أسبوعية بنهاية تعاملات يوم الجمعة، مدفوعة بتصاعد المخاوف الجيوسياسية في عدد من المناطق المنتجة للطاقة، وعلى رأسها إيران، إلى جانب تحركات المستثمرين لتغطية مراكزهم المفتوحة قبل عطلة الأسواق في الولايات المتحدة.

ارتفاع خام برنت عند التسوية
ارتفع خام برنت خلال جلسة الجمعة بمقدار 37 سنتًا، أي ما يعادل 0.58%، ليغلق عند مستوى 64.13 دولار للبرميل، محققًا مكاسب أسبوعية بلغت نحو 1.2%.
ويعكس هذا الارتفاع حالة الترقب في الأسواق العالمية إزاء التطورات السياسية والأمنية التي قد تؤثر على إمدادات النفط، خاصة في منطقة الشرق الأوسط.
مكاسب محدودة للنفط الأميركي
وفي السياق ذاته، صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 25 سنتًا، أو ما يعادل 0.42%، ليصل عند التسوية إلى 59.44 دولار للبرميل، مسجلًا زيادة أسبوعية قدرها 0.5%.
اقرأ أيضًا
الرئيس المصري: نعتز بالشراكة التاريخية مع اليابان والتعليم يمثل حجر الزاوية في التعاون المشترك
وجاء الأداء الإيجابي للخام الأميركي متماشيًا مع تحركات برنت، في ظل استمرار حالة الحذر بين المتعاملين في أسواق الطاقة.
تقلبات حادة خلال الأسبوع
وشهدت أسعار النفط تقلبات ملحوظة على مدار الأسبوع، إذ سجل الخامان القياسيان أعلى مستوياتهما في عدة أشهر مع تصاعد الاحتجاجات في إيران، وتزايد المخاوف من احتمال توجيه ضربة عسكرية أميركية قد تؤثر على استقرار الإمدادات.
إلا أن الأسعار تعرضت لضغوط قوية في إحدى الجلسات، بعدما تراجعت بأكثر من 4%، عقب تصريحات أميركية أشارت إلى انحسار حدة العنف داخل إيران، ما خفف من المخاوف الفورية بشأن حدوث عمل عسكري قد يعطل تدفقات النفط.

مخاوف بشأن مضيق هرمز
وتتركز أبرز الهواجس في الأسواق حول أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو ربع إمدادات النفط المنقولة بحرًا على مستوى العالم، إذ يُنظر إلى أي تصعيد محتمل في المنطقة باعتباره عامل خطر رئيسيًا على استقرار أسواق الطاقة.
وتؤدي هذه المخاوف إلى إضافة علاوة مخاطر جيوسياسية على أسعار النفط، حتى في ظل عدم حدوث تعطيل فعلي للإمدادات حتى الآن.
فنزويلا واحتمالات زيادة المعروض
وبالتوازي مع ذلك، تتابع الأسواق تطورات ملف فنزويلا، وسط توقعات بأن أي تهدئة جيوسياسية قد تعيد هذا الملف إلى الواجهة، خاصة فيما يتعلق بتدفقات النفط التي خضعت للعقوبات أو تعثرت خلال الفترات الماضية.
ويُنظر إلى احتمالات عودة بعض الإمدادات تدريجيًا إلى السوق العالمية باعتبارها عاملًا قد يحد من وتيرة صعود الأسعار خلال الفترة المقبلة.

توقعات بزيادة الإمدادات خلال العام
ورغم المكاسب الأخيرة، تشير المؤشرات العامة في السوق إلى توقعات بزيادة المعروض النفطي خلال العام الجاري، وهو ما قد يفرض سقفًا على ارتفاع الأسعار، ويحد من تأثير علاوة المخاطر الجيوسياسية إذا لم تتطور التوترات إلى تعطيل فعلي للإمدادات.
وتبقى أسواق النفط في حالة ترقب، مع متابعة دقيقة لأي تطورات سياسية أو أمنية قد تؤثر على توازن العرض والطلب عالميًا.




