عربية ودولية

إسرائيل تعزز أسطولها بمقاتلات «إف-35»| تسلّم دفعة جديدة وسط تأهب إقليمي وترقب لهجوم محتمل على إيران

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار حالة التأهب الأمني، تسلّمت إسرائيل، الأحد، دفعة جديدة من ثلاث مقاتلات حربية متطورة من طراز «إف-35»، في خطوة تعكس استمرار تعزيز قدراتها العسكرية، بالتزامن مع تقارير عن استعدادات أمريكية وإسرائيلية لسيناريوهات تصعيد محتملة مع إيران.

 

ارتفاع عدد مقاتلات «إف-35» في سلاح الجو الإسرائيلي

بوصول الدفعة الجديدة، يرتفع عدد مقاتلات «إف-35» في سلاح الجو الإسرائيلي إلى 48 طائرة، ضمن الطلبية الأولية البالغة 50 مقاتلة.

كما كانت إسرائيل قد طلبت، في عام 2024، 25 مقاتلة إضافية من شركة «لوكهيد مارتن» الأمريكية، على أن يبدأ تسليمها اعتبارًا من عام 2028، ما يعكس خطة طويلة الأمد لتعزيز التفوق الجوي.

 

بيان الجيش الإسرائيلي

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي:  «هبطت اليوم (الأحد) ثلاث مقاتلات جديدة من طراز F-35i، من إنتاج شركة لوكهيد مارتن الأمريكية، في قاعدة نيفاتيم الجوية، وتم ختمها برمز سلاح الجو».

وأضاف البيان أن الطائرات الجديدة سيتم دمجها في السرب 116، والسرب 140

وأشار الجيش إلى أن منظومة مقاتلات «إف-35» تعمل بشكل متواصل منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، في تنفيذ مهام دفاعية وهجومية على مختلف الجبهات.

 

دور عملياتي متعدد الجبهات

أكد الجيش الإسرائيلي أن استقبال الطائرات الجديدة يمثل:

«طبقة إضافية في تعزيز منظومة مقاتلات إف-35، بما يسهم في رفع القدرات العملياتية لسلاح الجو».

وتُستخدم هذه المقاتلات في:

تنفيذ ضربات بعيدة المدى

عمليات في إيران واليمن

هجمات داخل قطاع غزة ولبنان

ورغم ذلك، شددت إسرائيل على أن تسلم هذه الدفعة لا يرتبط مباشرة بالتوترات الحالية مع إيران.

إيران وإسرائيل
إيران وإسرائيل

تزامن مع حالة تأهب قصوى

جاء وصول الطائرات الجديدة في وقت تشهد فيه إسرائيل حالة تأهب أمني مرتفع، تحسبًا لهجمات إيرانية محتملة، أو لتطورات عسكرية مرتبطة بهجوم أمريكي محتمل على إيران

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن إسرائيل لا تزال في حالة تأهب، رغم تقارير تحدثت عن محاولات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدم تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران.

 

مباحثات أمنية وتحركات سياسية

بحسب هيئة البث، أجرى نتنياهو سلسلة من المشاورات الأمنية خلال الأيام الماضية، وتناولت إيران ضمن ملفات رئيسية، وذلك بالتزامن مع زيارة السيناتور الجمهوري الأمريكي ليندسي غراهام، المعروف بمواقفه المتشددة تجاه طهران

ونقلت الهيئة عن مصادر إسرائيلية قولها إن  «الولايات المتحدة لا تزال تدرس خيار توجيه ضربة عسكرية لإيران».

وأكدت التقارير أن كبار قادة الجيش الإسرائيلي أجروا، خلال الأيام الأخيرة، سلسلة محادثات مع نظرائهم في الجيش الأمريكي، لبحث تداعيات أي هجوم محتمل.

بدورها، قالت القناة 12 الإسرائيلية: «احتمال هجوم أمريكي على إيران ليس خارج جدول الأعمال، وإسرائيل تدرك أن واشنطن تقترب من نقطة حاسمة».

حشد أمريكي واسع في الشرق الأوسط

أشارت القناة إلى أن الجيش الأمريكي كثّف حشد قواته في الشرق الأوسط، كما أرسل حاملات طائرات إضافية، ونشر طائرات مقاتلة وطائرات تزوّد بالوقود، بالإضافة إلى تعزيز وجود طائرات النقل العسكرية في قواعد الخليج

كما تم نشر بطاريات باتريوت لحماية القواعد والأصول الأمريكية في المنطقة.

ووفق تقديرات أمريكية، من المتوقع اكتمال هذا الحشد خلال 5 إلى 6 أيام، ما يمنح واشنطن القدرة على تنفيذ  «تحرك عسكري واسع النطاق، وليس مجرد ضربة محدودة».

اقرأ أيضًا:

ترامب يتراجع عن ضربة محتملة ضد إيران بعد أيام من تصعيد غير مسبوق

استعدادات إسرائيلية موازية

في المقابل، أكدت القناة 12 أن الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته إلى أعلى مستوى، كما يتم تعزيز منظومات الدفاع الجوي، وتوسيع القدرات الهجومية

وأضافت:  «تشمل التحضيرات سيناريو انضمام إسرائيل إلى خطوة أمريكية محتملة إذا تم اتخاذ القرار».

وأوضحت القناة أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أجرى عدة اتصالات خلال الأسبوع الماضي مع قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر، تناولت آليات التنسيق والاستعداد للتطورات المحتملة في الأيام القادمة.

وخلصت التقديرات الإسرائيلية إلى أن «الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة في واشنطن لاتخاذ القرار».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى