زيارة مرتقبة لرئيس وزراء كندا إلى أستراليا في مارس وسط تقارب سياسي لافت

أعلن رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، أن نظيره الكندي، مارك كارني، سيقوم بزيارة رسمية إلى أستراليا خلال شهر مارس المقبل، في خطوة تعكس تنامي التقارب السياسي بين البلدين وتوافق رؤاهما تجاه التحولات المتسارعة في النظام الدولي.

خطاب دافوس يعزز التقارب
وتأتي هذه الزيارة المرتقبة في أعقاب دعم علني أبداه ألبانيزي لخطاب ألقاه رئيس الوزراء الكندي خلال مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، انتقد فيه لجوء بعض الدول الكبرى إلى استخدام أدوات التكامل الاقتصادي كسلاح سياسي، وفرض الرسوم الجمركية كوسيلة للضغط والنفوذ.
ورأى مراقبون أن هذا الخطاب شكّل نقطة التقاء واضحة بين مواقف أوتاوا وكانبيرا، في ظل تصاعد الجدل العالمي حول مستقبل النظام الاقتصادي الدولي.
خطاب أمام البرلمان الأسترالي
وقال ألبانيزي، في تصريحات بثها تلفزيون هيئة الإذاعة الأسترالية، إن الزيارة ستتضمن حدثًا سياسيًا بارزًا، يتمثل في إلقاء رئيس الوزراء الكندي خطابًا رسميًا أمام البرلمان الأسترالي.
وأضاف:«سيزور صديقي مارك كارني أستراليا في مارس المقبل، وسيلقي خطابًا مهمًا أمام البرلمان»،
في إشارة إلى الطابع الرسمي والاستثنائي للزيارة.
رؤية مشتركة للنظام العالمي
وأوضح ألبانيزي أنه يتفق إلى حد كبير مع الطروحات التي قدمها كارني في دافوس، لا سيما دعوته إلى الاعتراف بانتهاء مرحلة النظام العالمي القائم على القواعد التقليدية، وضرورة بحث صيغ جديدة للتعاون الدولي.
وأشار إلى أن رئيس الوزراء الكندي قدّم بلاده نموذجًا لكيفية تنسيق عمل ما يُعرف بـ«القوى المتوسطة»، بما يسمح لها بحماية مصالحها الجماعية وتفادي الوقوع تحت وطأة الهيمنة السياسية أو الاقتصادية للقوى الكبرى.

انتقادات أثارت جدلًا دوليًا
ولفت رئيس الوزراء الأسترالي إلى أن الخطاب الكندي حظي بتفاعل واسع في الأوساط الدولية، لكنه في الوقت نفسه أثار انتقادات حادة، لا سيما من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي عبّر عن رفضه لبعض ما ورد فيه.
وأكد ألبانيزي صراحةً اتفاقه مع مضمون الخطاب، في موقف يعكس اصطفافًا سياسيًا واضحًا مع الرؤية الكندية، ويفتح الباب أمام تعاون أوسع بين الدول ذات الثقل المتوسط في مواجهة الضغوط الجيوسياسية المتزايدة.

زيارة تحمل أبعادًا سياسية واقتصادية
ويرى محللون أن زيارة كارني إلى أستراليا لن تقتصر على بعدها البروتوكولي، بل ستحمل في طياتها مناقشات معمقة حول ملفات سياسية واقتصادية مشتركة، في ظل بيئة دولية تتسم بتزايد التوترات التجارية وإعادة تشكيل التحالفات العالمية.





