الشرع في موسكو فجأة| ماذا وراء زيارة الرئيس السوري بعد الانسحاب الجزئي للقوات الروسية؟

يصل الرئيس السوري أحمد الشرع إلى العاصمة الروسية، موسكو، يوم الأربعاء في زيارة غير معلنة مسبقًا، حيث سيجري محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لبحث العلاقات الثنائية وآفاق التعاون بين البلدين، بالإضافة إلى الوضع الراهن في الشرق الأوسط.
وأكد الكرملين يوم الثلاثاء أن اللقاء سيتناول مختلف المجالات الثنائية، في ظل التطورات الأخيرة التي شهدتها سوريا، خاصة بعد سحب موسكو قواتها ومعداتها بشكل عاجل من مطار القامشلي قبل يومين.

خلفية الانسحاب الروسي من مطار القامشلي
تناقلت تقارير إعلامية وتحليلات ميدانية تحركات مكثفة للقوات الروسية في شمال شرق سوريا، حيث تم نقل الآليات والمدرعات إلى قاعدة «حميميم» العسكرية. وأشار مصدر أمني سوري إلى أن مركبات وأسلحة ثقيلة جرى نقلها خلال اليومين الماضيين.
وشهدت المنطقة تحركات مكثفة لأرتال روسية، معظمها صناديق مغلقة، مع استمرار رفرفة الأعلام الروسية على المدرج في مطار القامشلي ووجود طائرتين عليهما علامات روسية.
وتنتشر القوات الروسية في مطار القامشلي منذ عام 2019، مع تعزيزات كبيرة خلال الأشهر الأخيرة، شملت رادارات وأنظمة دفاع صاروخي، مما كان يُشير إلى خطة لوجود طويل الأمد.
كما شمل الانسحاب مواقع تمركز في الحسكة، وسط توترات أمنية بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
أهداف الزيارة والملفات المطروحة
تأتي زيارة الشرع إلى موسكو مباشرة بعد الانسحاب الجزئي للقوات الروسية، ما يثير تساؤلات حول أهداف الزيارة، والتي من المتوقع أن تشمل:

تطورات الوضع في شمال شرق سوريا والاستجابة الروسية لطلب دمشق بالانسحاب.
مناقشة إعادة ترتيب الوجود الروسي في قاعدتي «حميميم» و«طرطوس» وفق ترتيبات جديدة تلبي مصالح الطرفين.
استكمال النقاشات العسكرية حول دعم موسكو لإعادة تأهيل الجيش السوري.
ترتيبات لوجستية لصيانة المعدات العسكرية الروسية.
كما تهدف الزيارة لتعزيز التعاون بين موسكو ودمشق في مجالات متعددة، بما في ذلك الطاقة، النقل، الصحة، السياحة، والبنية التحتية، إضافة إلى مناقشة التعاون الثقافي والإنساني.
اقرأ أيضًا:
وصول حاملة الطائرات الأميركية “أبراهام لينكولن” إلى المحيط الهندي وسط تصاعد التوترات مع إيران
زيارات سابقة وتعزيز التعاون
كان الرئيس الشرع قد زار موسكو للمرة الأولى في منتصف أكتوبر الماضي، حيث التقى الرئيس بوتين وأجرى محادثات معمقة استمرت نحو ساعتين ونصف. وأكد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أن المباحثات تناولت الجانب الإنساني، وإعادة بناء البنية التحتية، والطاقة، والنقل، والصحة، والسياحة، واتفق الطرفان على عقد اجتماع للجنة حكومية دولية مشتركة قريبًا.

وتتبادل دمشق وموسكو الزيارات على مستويات مختلفة منذ عدة أشهر، بما يعكس حرص الطرفين على تجاوز النقاط الخلافية وإرساء أسس التعاون في المجالات الاستراتيجية.





