عربية ودولية

ترامب والفيديوهات المفقودة| تيك توك تحت التحقيق

في صباح هادئ من أيام الأسبوع الماضي، تفاجأ مستخدمو تطبيق تيك توك في الولايات المتحدة بعجز مفاجئ عن نشر مقاطع الفيديو المتعلقة بعمليات الهجرة أو حادث إطلاق النار المميت في مينيابوليس، مشاهد لا تُحصى من الفيديوهات التي اختفت فجأة أو انخفض عدد مشاهداتها بشكل غريب، أثارت موجة غضب وتساؤلات حول ما إذا كانت المنصة تخضع لرقابة سياسية أو تقنية.

ترامب والفيديوهات المفقودة

أعلنت ولاية كاليفورنيا، بقيادة الحاكم الديمقراطي جافين نيوسوم، عن بدء مراجعة شاملة لتطبيق تيك توك في الولايات المتحدة، وذلك على خلفية شكاوى عدد من المستخدمين حول ما وصفوه بقيود مفروضة على نشر محتوى ينتقد إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

وأشار الحاكم، عبر منشور له على منصة ثريدز، إلى أنه سيبدأ التحقيق لمعرفة ما إذا كانت الشركة تنتهك قوانين الولاية بفرض رقابة على مقاطع الفيديو المتعلقة بالهجرة أو الأحداث السياسية الحساسة.

وجاء إعلان نيوسوم بعد موجة غضب واسعة على الإنترنت إثر حادث إطلاق نار مميت في مدينة مينيابوليس يوم السبت الماضي، والذي أسفر عن مقتل أليكس بريتي، ممرض العناية المركزة البالغ من العمر 37 عامًا. حاول العديد من مستخدمي تيك توك نشر مقاطع فيديو تتعلق بالحادث أو بعمليات الهجرة، لكنهم واجهوا صعوبات في النشر، أو لاحظوا تراجعًا غير مبرر في عدد المشاهدات، أو خضوع مقاطعهم للمراجعة المستمرة، ما أثار تساؤلات حول شفافية المنصة وإمكانية فرض رقابة سياسية.

تيك توك تحت التحقيق

من جانبها، أوضحت شركة تيك توك، التي فصلت عملياتها الأمريكية مؤخرًا في إطار صفقة مدعومة من إدارة ترامب، أن هذه المشكلات كانت ناجمة عن انقطاع الكهرباء في أحد مراكز البيانات، وأكدت جيمي فافازا، رئيسة قسم الاتصالات بالشركة في الولايات المتحدة، لشبكة NBC News، أن مخاوف الرقابة غير صحيحة، وأن المشكلات التقنية تسببت في تصنيف بعض الفيديوهات بشكل خاطئ على أنها بلا مشاهدات. وأعلنت المنصة مساء الاثنين، عبر منصة X، أنها تعمل على إصلاح “مشكلة كبيرة في البنية التحتية تسببت في تصنيف بعض مقاطع الفيديو بشكل خاطئ ومؤقت”.

ترامب يعلن زيارة مرتقبة إلى الصين في أبريل
ترامب يعلن زيارة مرتقبة إلى الصين في أبريل

ويأتي هذا التحقيق في وقت حساس بالنسبة لشركة تيك توك، التي أبرمت صفقة لبيع عملياتها الأمريكية لمجموعة مستثمرين تضم شركة أوراكل، التي يعد المؤسس المشارك لها، لاري إليسون، أحد أبرز حلفاء الرئيس السابق ترامب. ومن المقرر أن تتضمن الصفقة تغييرات على خوارزمية المنصة وإجراءات الثقة والأمان، دون تحديد جدول زمني واضح للتنفيذ.

يُعَد هذا التطور اختبارًا مهمًا لقدرة تيك توك على كسب ثقة المستخدمين الأمريكيين بعد انتقال ملكيتها، ويبرز التحديات التي تواجه الشركات الرقمية الكبرى في إدارة المحتوى السياسي والحساس. وفي الوقت الذي تسعى فيه الشركة إلى تحسين بنيتها التحتية وضمان شفافية أكبر، يبقى التركيز منصبًا على مدى التزامها بالقوانين الأمريكية وحماية حرية التعبير للمستخدمين، خصوصًا في فترة تتسم بتوترات سياسية واجتماعية كبيرة.

اقرأ أيضا.. القوات الجوية الأميركية تطلق مناورة جاهزية واسعة في الشرق الأوسط لتعزيز الانتشار السريع وردع التهديدات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى