صحة

الخبز الأبيض وسكر الدم.. تحذيرات غذائية من الاستهلاك اليومي

يُصبح الخبز الأبيض من أكثر الأطعمة حضورًا على الموائد اليومية في العديد من البلدان، إلا أن خبراء تغذية يحذّرون من أن تناوله بانتظام قد يؤثر سلبًا في مستويات السكر في الدم، خاصة عند استهلاكه يوميًا دون توازن غذائي مناسب، وفقًا لتقرير نشره موقع VeryWell Health.

الخبز الأبيض وسكر الدم.. تحذيرات غذائية من الاستهلاك اليومي
الخبز الأبيض وسكر الدم.. تحذيرات غذائية من الاستهلاك اليومي

لماذا يرفع الخبز الأبيض سكر الدم بسرعة؟

يُصنع الخبز الأبيض من دقيق مكرر يُستخلص من الجزء النشوي لحبة القمح بعد إزالة النخالة والجنين، وهما المصدران الأساسيان للألياف والعناصر الغذائية، ونتيجة لذلك، يتميز بمؤشر سكري مرتفع نسبيًا يتراوح بين 70 و75، ما يجعله سريع الهضم.

ارتفاع مفاجئ يعقبه هبوط حاد

يؤدي الهضم السريع للخبز الأبيض إلى ارتفاع مفاجئ في مستوى الغلوكوز في الدم خلال فترة تتراوح بين 15 و30 دقيقة من تناوله، يتبعه انخفاض ملحوظ نتيجة إفراز الإنسولين، ويحذر مختصون من أن تكرار هذه الارتفاعات قد يفرض ضغطًا متزايدًا على البنكرياس، ويرفع خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين على المدى الطويل.

دور الألياف في تنظيم سكر الدم

عند تكرير القمح، تُزال النخالة الغنية بالألياف، ما يسرّع امتصاص السكر مقارنة بالحبوب الكاملة، وتُسهم الألياف في إبطاء عملية الهضم، وإطلاق الغلوكوز في الدم بشكل تدريجي، وهو ما يساعد في الحد من التقلبات الحادة في مستويات السكر.

الكربوهيدرات المعقدة خيار أكثر توازنًا

ويؤكد خبراء التغذية أن الكربوهيدرات المعقدة تحتاج وقتًا أطول للتحلل، ما يوفر امتصاصًا أكثر استقرارًا للسكر، ويساعد على الحفاظ على مستويات طاقة متوازنة لفترة أطول.

هل يمكن التخفيف من تأثيره؟

يشير المختصون إلى أن تأثير الخبز الأبيض يختلف من شخص لآخر تبعًا للحالة الصحية والكمية المتناولة، وكذلك طبيعة الوجبة، فدمجه مع مصادر للبروتين أو الدهون الصحية أو الألياف، مثل البيض أو الجبن أو الخضروات، قد يبطئ ارتفاع سكر الدم، لكنه لا يزيل التأثير بشكل كامل.

اقرأ أيضًا:

التمرين النرويجي 4×4.. لياقة عالية في وقت قصير وفق دراسات علمية

الحبوب الكاملة بديل صحي

ويوصي الخبراء باستبدال الخبز الأبيض بخبز الحبوب الكاملة، الذي يحتفظ بالنخالة والجنين إلى جانب الجزء النشوي، ويُهضم هذا النوع ببطء أكبر، ما يؤدي إلى ارتفاع تدريجي ومستقر في مستويات السكر، فضلًا عن تعزيز الشعور بالشبع.

كيف تختار خبز الحبوب الكاملة؟

ينصح اختصاصيو التغذية بعدم الاكتفاء بالعبارات التسويقية، بل التحقق من:

  • وجود كلمة «قمح كامل» أو «حبوب كاملة» في قائمة المكونات.

  • احتواء الشريحة الواحدة على 3 غرامات من الألياف على الأقل.

  • تجنب المنتجات التي تحتوي على «دقيق مكرر» أو «دقيق مُدعّم».

ويؤكد الخبراء أن تناول الخبز الأبيض من حين لآخر قد لا يشكل خطرًا، لكن اعتماده كخيار يومي قد يعرّض الجسم لارتفاعات متكررة في سكر الدم، ويظل التحول إلى خبز الحبوب الكاملة خطوة بسيطة وفعّالة للحفاظ على توازن السكر ودعم الصحة على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى