عربية ودولية

عراقجي يلوّح بالرد العسكري ويحذّر واشنطن من أي هجوم محتمل مع إبقاء باب الاتفاق النووي مفتوحًا

حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة من الإقدام على أي عمل عسكري ضد بلاده، مؤكدًا أن طهران سترد بشكل فوري وحاسم على أي اعتداء، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتكهنات المتزايدة بشأن احتمال توجيه ضربة أمريكية لإيران.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها عراقجي، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، حيث استخدم لهجة شديدة التحذير، عاكسًا حالة الجاهزية القصوى التي تؤكدها القيادة الإيرانية خلال المرحلة الحالية.

عراقجي يلوّح بالرد العسكري ويحذّر واشنطن من أي هجوم محتمل مع إبقاء باب الاتفاق النووي مفتوحًا
عراقجي يلوّح بالرد العسكري ويحذّر واشنطن من أي هجوم محتمل مع إبقاء باب الاتفاق النووي مفتوحًا

جاهزية عسكرية ورسائل ردع واضحة

وأكد وزير الخارجية الإيراني أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة استعداد كامل، قائلًا إن «أصابعها على الزناد»، وجاهزة للرد بقوة وفورًا على أي عدوان يستهدف إيران من البر أو البحر أو الجو.

وأضاف عراقجي أن بلاده لن تتردد في استخدام كل قدراتها الدفاعية لحماية سيادتها وأمنها القومي، في رسالة ردع مباشرة إلى واشنطن وحلفائها، في ظل ما وصفه بتزايد التهديدات العسكرية المحيطة بإيران.

انفتاح مشروط على اتفاق نووي جديد

وفي الوقت نفسه، لم يستبعد وزير الخارجية الإيراني إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد بشأن البرنامج النووي الإيراني، مشيرًا إلى أن طهران ما زالت منفتحة على مسار التفاوض، شريطة أن يكون الاتفاق «متبادل المنفعة، وعادلًا ومنصفًا»، وأن يتم على أساس الندية والاحترام المتبادل.

وشدد عراقجي على أن أي اتفاق نووي محتمل يجب أن يضمن حقوق إيران في امتلاك واستخدام التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، مع التأكيد على عدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، ورفض أي صيغة تقوم على الإكراه أو التهديد أو الترهيب.

استعدادات إسرائيلية وترقب لضربة أمريكية

وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، خلال الأسبوع الماضي، بأن الأجهزة الأمنية في إسرائيل رفعت مستوى الجهوزية، تحسبًا لاحتمال توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لإيران خلال الأيام المقبلة، رغم عدم صدور مؤشرات علنية من واشنطن تؤكد هذا السيناريو.

تصاعد التوتر بين إيران وأمريكا
تصاعد التوتر بين إيران وأمريكا

وتشير هذه التقارير إلى حالة من الترقب والحذر في المنطقة، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة عسكرية واسعة في حال تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.

خلفية التصعيد العسكري الأخير

ويأتي هذا التحذير الإيراني في ظل تداعيات المواجهة العسكرية التي شهدتها المنطقة في يونيو الماضي، عندما شنت إسرائيل حربًا استمرت 12 يومًا ضد إيران، نفذت خلالها هجمات أسفرت عن مقتل عدد من القادة العسكريين والعلماء النوويين في طهران.

وشاركت الولايات المتحدة آنذاك في توجيه ضربات استهدفت مواقع نووية إيرانية، قبل أن يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في 24 يونيو، وهو ما أنهى التصعيد مؤقتًا دون معالجة جذور الخلافات القائمة.

توتر مفتوح على احتمالات متعددة

ويرى محللون أن تصريحات عراقجي تعكس محاولة إيرانية للجمع بين سياسة الردع العسكري والإبقاء على نافذة الدبلوماسية مفتوحة، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على مرحلة جديدة من التوتر، قد تتجه إما نحو تفاوض جديد أو مواجهة أكثر حدة.

اقرأ أيضًا

ترامب: أسطولنا المتجه نحو إيران أكبر من الذي أرسل إلى فنزويلا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى