محلي

شيخ الأزهر يعلن قرارات تاريخية لتعزيز حقوق المرأة وتمكينها في العمل والأسرة

أعلن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، مجموعة من القرارات الهامة التي أقرتها هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف بشأن حقوق المرأة، وذلك خلال كلمته في مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»، والذي يُعقد بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء والمسؤولين والعلماء من مصر وخارجها.

وينظم المؤتمر الأزهر الشريف بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة ومنظمة تنمية المرأة (WDO)، ويقام بمركز الأزهر للمؤتمرات، في خطوة لتعزيز الدور الإيجابي للخطاب الديني والإعلامي في دعم حقوق المرأة ومكافحة التمييز.

الأزهر الشريف

المساواة بين الرجل والمرأة وفق الشريعة

أكدت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف على:

وجوب المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات.

أن معيار التفاضل بين الجنسين يقتصر على الكفاءة والإتقان، لا على اختلاف الجنس.

حق المرأة في الميراث الشرعي، ورفض أي مساس بنصيبها.

رفض الدعوات التي تنادي بالمساواة المطلقة بين الرجال والنساء، لأنها تخالف النصوص القطعية للشريعة.

كما نصت القرارات على أن الولي لا يحق له منع تزويج المرأة برجل كفء ترضاه، ما لم يكن للمنع سبب مقبول، وللقاضي الحق في تزويج المرأة إذا رُفع إليه أمرها.

 

تمكين المرأة في العمل والسفر

أجازت الهيئة للمرأة تولي كافة الوظائف التي تصلح لها، بما في ذلك الوظائف العليا بالدولة. كما أكدت على جواز سفر المرأة بغير محرم، متى كان السفر آمنًا ومصاحبًا لوسيلة تحميها من أي خطر، أو بصحبة من ترافقها خلال الرحلة.

وشددت الهيئة على أن القوامة ليست سلطة استبدادية للزوج، بل مسؤولية كاملة عن حماية المرأة، ورعايتها، ونفقاتها، مع التحذير من العنف الأسري بجميع أشكاله، خصوصًا العنف ضد المرأة. كما تم التأكيد على ضرورة الحد من المغالاة في المهور وفوضى الطلاق.

 

الطلاق والتحكيم الشرعي

اعتبرت هيئة كبار العلماء الطلاق تعسفًا بلا سبب معتبر شرعًا محرمًا، سواء أكان برغبة المطلق أو الزوجة، لما فيه من أضرار للأسرة والأطفال، ومخالف للأخلاق الشرعية، ويجب تجنبه قدر الإمكان.

وأشارت الهيئة إلى وجوب التحكيم في النزاع بين الزوجين قبل إيقاع الطلاق، واعتبار العلماء المختصين بالفتوى مأمورين باتباع أسهل الأقوال الشرعية عند بيان الحكم فيما يُعرض عليهم من حالات الطلاق.

 

حقوق الزوجة في ثروة الزوج

أقرت الهيئة أيضًا وجوب تعويض الزوجة عن مشاركتها في تنمية ثروة زوجها، بحيث تأخذ من التركة قبل قسمتها ما يعادل حقها إذا عُرف مقداره، أو يتم التصالح عليه بحسب ما يراه أهل الخبرة والحكمة إذا لم يُعرف مقداره، تكريمًا لدورها الاقتصادي والاجتماعي في الأسرة.

 

تأتي هذه القرارات لتعكس رؤية الأزهر الشريف في عصرنه لحقوق المرأة، التي تجمع بين الالتزام بالنصوص الشرعية واحترام الكفاءة والمساواة، مع الحفاظ على استقرار الأسرة ومجتمع آمن، مؤكدة دور الخطاب الديني الإيجابي في دعم تمكين المرأة وحمايتها من العنف والتمييز.

اقرأ أيضًا:

مصر تدعو إلى ضبط النفس في غزة وتدين الانتهاكات الإسرائيلية قبيل افتتاح معبر رفح

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى