عربية ودولية

البيت الأبيض: ترامب يرفض ضم الضفة الغربية ويشدد على ضرورة الاستقرار

جدد مسؤول في البيت الأبيض تأكيد معارضة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لأي خطوات إسرائيلية تستهدف ضم الضفة الغربية، معتبرًا أن الحفاظ على استقرار الأوضاع هناك يمثل عنصرًا محوريًا في أمن إسرائيل وأحد الأهداف الاستراتيجية للإدارة الأمريكية الساعية إلى تحقيق السلام في المنطقة.

وأوضح المسؤول، في تصريحات نقلتها وكالة «رويترز»، أن واشنطن ترى في استقرار الضفة الغربية عاملًا أساسيًا لتجنب التصعيد والحفاظ على التوازن الأمني القائم.

توقيت حساس قبل زيارة نتنياهو

وتأتي هذه التصريحات في توقيت بالغ الحساسية، قبيل زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، حيث من المنتظر أن يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبحث عدد من الملفات السياسية والأمنية.

ويُنظر إلى الموقف الأمريكي المعلن على أنه رسالة مباشرة في ظل التطورات المتسارعة على الأرض في الضفة الغربية، وما تثيره من قلق إقليمي ودولي.

البيت الأبيض: ترامب يرفض ضم الضفة الغربية ويشدد على ضرورة الاستقرار
البيت الأبيض: ترامب يرفض ضم الضفة الغربية ويشدد على ضرورة الاستقرار

قرارات إسرائيلية تغيّر الواقع القانوني في الضفة

وجاء الموقف الأمريكي بعد مصادقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية «الكابينت» على مجموعة من القرارات التي وُصفت بأنها تمثل تحولًا جذريًا في الوضع القانوني والإداري القائم في الضفة الغربية.

وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية ووسائل إعلام إسرائيلية، فإن هذه الإجراءات تهدف إلى تعميق مسار الضم عبر إدخال تغييرات واسعة على منظومة إدارة الأراضي.

إجراءات تمهد لتعميق الاستيطان

وأفادت التقارير بأن الخطوات الجديدة، التي يقودها وزيرا المالية بتسلئيل سموتريتش والدفاع يسرائيل كاتس، تشمل رفع السرية عن سجلات الأراضي بما يسمح بالوصول المباشر إلى بيانات الملكية، إضافة إلى سن تشريعات تتيح للمستوطنين شراء العقارات بصفات شخصية دون قيود بيروقراطية أو اشتراطات مسبقة.

وتُعد هذه الإجراءات تحولًا نوعيًا في آليات التعامل مع الأراضي في الضفة الغربية، بما يعزز الوجود الاستيطاني على المدى الطويل.

تغييرات إدارية في الخليل والمناطق الفلسطينية

كما تضمنت القرارات نقل صلاحيات ترخيص البناء في مدينة الخليل ومحيط الحرم الإبراهيمي من البلدية الفلسطينية إلى «الإدارة المدنية» الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، إلى جانب فرض رقابة إسرائيلية على المباني في المناطق المصنفة «أ» و«ب»، بذريعة حماية المواقع الأثرية.ويرى مراقبون أن هذه الخطوات من شأنها أن تمهد لمصادرة مزيد من الأراضي الفلسطينية، وتقويض الأسس التي قامت عليها الاتفاقيات القائمة.

ترسيخ وقائع يصعب التراجع عنها

ووصف وزيرا الدفاع والمالية الإسرائيليان هذه القرارات بأنها «يوم تاريخي»، معتبرين أنها ترسخ قواعد استيطانية جديدة يصعب التراجع عنها من الناحية القانونية في المستقبل.

وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة بشأن تداعياتها على فرص التسوية السياسية واستقرار الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

اقرأ أيضًا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى