صحة

كم يبقى الزنجبيل في الجسم؟.. ما بين الهضم السريع والفوائد التراكمية

يُصبح الزنجبيل من أكثر الجذور الطبيعية شيوعًا في الطهي والعلاج التقليدي، بفضل احتوائه على مركبات نشطة مثل “الجينجيرول” و”الشوغول”، المسؤولة عن خصائصه المضادة للالتهاب ودوره في تخفيف الغثيان، لكن سؤالًا يتكرر كثيرًا: ما المدة التي يبقى فيها الزنجبيل داخل الجسم بعد تناوله؟

كم يبقى الزنجبيل في الجسم؟.. ما بين الهضم السريع والفوائد التراكمية
كم يبقى الزنجبيل في الجسم؟.. ما بين الهضم السريع والفوائد التراكمية

ماذا يحدث للزنجبيل بعد تناوله؟

عند استهلاك الزنجبيل، يتعامل الجسم معه كما يفعل مع بقية الأطعمة النباتية، إذ يُهضم في المعدة والأمعاء، ثم تُمتص مركباته النشطة عبر الأمعاء الدقيقة لتصل إلى مجرى الدم، وبعد ذلك، يتولى الكبد تحويل هذه المركبات إلى أشكال يسهل التخلص منها، قبل أن تُطرح خارج الجسم عبر البول والصفراء.

ووفق تقرير نشره موقع “VeryWellHealth”، تصل مركبات الزنجبيل إلى أعلى تركيز لها في الدم خلال ساعة إلى ساعتين من تناوله، وهي الفترة التي يبلغ فيها الامتصاص ذروته.

متى يتخلص الجسم من الزنجبيل؟

بعد وصوله إلى أعلى تركيز في الدم، يبدأ الجسم تدريجيًا في التخلص من مركبات الزنجبيل خلال ساعات، ويتم طرح معظمها خلال نحو 24 ساعة، وقد تبقى بعض نواتج الأيض لفترة أطول قليلًا، تبعًا للجرعة المتناولة وسرعة التمثيل الغذائي لدى الشخص، وبصورة مبسطة، يُهضم الزنجبيل خلال ساعات قليلة، بينما تستمر مركباته الفعالة في الدوران بالدم حتى يوم تقريبًا، قبل أن يتخلص منها الجسم.

هل يمكن أن يتراكم في الجسم؟

لا تشير الدراسات إلى أن الزنجبيل يتراكم في الجسم عند تناوله بكميات غذائية طبيعية أو بجرعات معتدلة من المكملات، وحتى مع الاستخدام اليومي، لا يبدو أنه يصل إلى مستويات سامة لدى البالغين الأصحاء ضمن الحدود الموصى بها، ما يجعله من الأعشاب التي تُعد آمنة نسبيًا عند الاعتدال في استهلاكها.

اقرأ أيضًا:

دراسة تكشف سر خطورة دهون البطن: خلل مناعي يمهّد للسكري

مدة التأثير تختلف حسب الهدف

تعتمد مدة تأثير الزنجبيل على سبب استخدامه، فعند تناوله لتخفيف الغثيان، يبدأ مفعوله سريعًا نظرًا لسرعة امتصاصه، وقد يتطلب الأمر تكرار الجرعة أكثر من مرة يوميًا للحفاظ على التأثير، أما في ما يتعلق بخصائصه المضادة للالتهاب، فتظهر الفوائد بشكل تدريجي، إذ تشير الأبحاث إلى أن تحسن مؤشرات الالتهاب يرتبط بالاستخدام المنتظم على مدى أيام أو أسابيع، وليس بجرعة واحدة، بمعنى أن الفائدة طويلة الأمد تعتمد على الاستمرارية، لا على بقاء المركبات في الدم لفترة أطول.

الجرعات الآمنة والاحتياطات

يُعتبر الزنجبيل آمنًا لمعظم البالغين عند استهلاك ما بين 2 إلى 4 غرامات يوميًا، مقسّمة على جرعات، غير أن بعض الأشخاص قد يعانون آثارًا جانبية خفيفة، خاصة عند تناوله على معدة فارغة أو بجرعات مرتفعة، مثل حرقة المعدة، واضطراب المعدة، أو الإسهال، وينصح باستشارة الطبيب في حالات الحمل، أو عند استخدام مميعات الدم، أو أدوية خفض سكر الدم إذ قد يعزز الزنجبيل تأثيرها إضافة إلى من يعانون أمراضًا مزمنة.

يمتص الجسم الزنجبيل بسرعة، وتبلغ مركباته الفعالة ذروتها خلال ساعتين تقريبًا، ثم يبدأ التخلص منها خلال يوم، ولا يتراكم في الجسم عند تناوله بكميات معتدلة، لكن فوائده، خصوصًا المضادة للالتهاب، ترتبط بالانتظام في الاستخدام، وكما هو الحال مع أي عشبة أو مكمل غذائي، يبقى الاعتدال واستشارة المختصين أساس الاستخدام الآمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى