عربية ودولية

نوبل في مرمى الجدل| اسم ياجلاند يتكرر مئات المرات في وثائق إبستين

في كواليس عالم تُصنع فيه القرارات خلف أبواب مغلقة، كان اسم جائزة نوبل للسلام يلمع كرمزٍ للنزاهة والهيبة الدولية. لكن خلف هذا البريق، تكشف الوثائق فصلاً آخر أكثر قتامة، بطلُه الممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين، الذي أدين بجرائم جنسية، والذي بدا أنه أدرك مبكراً قوة الرموز… وكيف يمكن استثمارها.

فبين رسائل خاصة ومحادثات مع نخبة من رجال الأعمال والسياسة، حرص إبستين على تضخيم علاقته برئيس لجنة نوبل للسلام السابق ثوربيورن ياجلاند، مستفيداً من وهج الجائزة الأشهر عالمياً لفتح الأبواب وتعزيز مكانته داخل دوائر النفوذ.

نوبل في مرمى الجدل

كشفت وكالة أسوشيتد برس أن الممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين استغل بريق جائزة نوبل للسلام وعلاقته برئيس لجنتها لسنوات، لتعزيز حضوره داخل شبكة عالمية من كبار رجال الأعمال والساسة وصناع القرار.

جيفري إبستين
جيفري إبستين

ووفقاً لما أظهرته ملايين الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية الشهر الماضي، حرص إبستين على تضخيم علاقته برئيس لجنة نوبل النرويجية السابق ثوربيورن ياجلاند، مستثمراً اسمه في تواصله مع شخصيات نافذة حول العالم.

وتضمنت محادثاته رسائل ومراسلات مع أسماء بارزة، من بينهم رجل الأعمال البريطاني ريتشارد برانسون، ووزير الخزانة الأمريكي الأسبق ورئيس جامعة هارفارد السابق لاري سامرز، ومؤسس مايكروسوفت المشارك بيل جيتس، إضافة إلى ستيف بانون، أحد أبرز حلفاء الرئيس الأمريكي  دونالد ترامب.

اسم ياجلاند يتكرر مئات المرات في وثائق إبستين

ويظهر اسم ياجلاند، الذي ترأس لجنة نوبل للسلام بين عامي 2009 و2015، مئات المرات في الوثائق، ما أثار عاصفة سياسية وقضائية في النرويج. فقد أعلنت وحدة الجرائم الاقتصادية التابعة للشرطة النرويجية (أوكوكريم) فتح تحقيق رسمي معه بتهمة الفساد المشدد، للتحقق مما إذا كان قد تلقى هدايا أو رحلات أو قروضاً ذات صلة بمنصبه.

وداهمت الشرطة منزله في أوسلو، إضافة إلى عقارين آخرين في بلدتي ريسور الساحلية جنوباً وراولاند غرباً، في إطار التحقيق الجاري.

ورغم أن الوثائق  بحسب أسوشيتد برس لا تتضمن دليلاً مباشراً على ترويج صريح لجائزة نوبل للسلام، فإنها تكشف عن سعي إبستين المتكرر إلى استعراض علاقته بياجلاند، بما في ذلك حديثه عن استضافته له في عقاراته بنيويورك وباريس خلال العقد الماضي.

ومن بين الرسائل اللافتة، مراسلة تعود إلى عام 2013، جمع فيها إبستين بين نصائح استثمارية وتلميحات إلى علاقاته الرفيعة، حين أخبر ريتشارد برانسون أن ياجلاند سيقيم لديه في سبتمبر من ذلك العام، مضيفاً: «إذا كنت هناك، فقد تجده مثيراً للاهتمام» عبارة تعكس كيف كان يوظف أسماء ثقيلة لتعزيز نفوذه وصورته داخل دوائر النخبة العالمية.

اقرأ أيضا.. رسائل خلف الكواليس| بانون وإبستين في مواجهة البابا فرنسيس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى