عراقجي يطرح «اتفاقًا عادلًا».. وجنيف تعود منصة للدبلوماسية النووية

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنه وصل إلى جنيف حاملاً «أفكارًا عملية ومبادرات حقيقية» تهدف إلى التوصل لاتفاق عادل ومتوازن، مشددًا في الوقت ذاته على أن «الاستسلام أمام التهديدات» ليس مطروحًا على جدول الأعمال.

مباحثات فنية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية
أوضح عراقجي، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، أنه سيعقد لقاءً مع المدير العام لـالوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي، برفقة خبراء نوويين إيرانيين، لإجراء مباحثات فنية دقيقة تتعلق بالملف النووي.
وتأتي هذه المباحثات في إطار التنسيق الفني الموازي للمشاورات السياسية، بما يعكس رغبة طهران في بحث التفاصيل التقنية التي تشكل أساس أي تفاهم محتمل بشأن البرنامج النووي وآليات الرقابة والالتزامات المتبادلة.
لقاءات تمهيدية قبل المشاورات مع واشنطن
أشار وزير الخارجية الإيراني إلى أنه سيلتقي أيضًا نظيره العُماني بدر البوسعيدي، وزير خارجية سلطنة عُمان، وذلك قبل انطلاق المشاورات الدبلوماسية غير المباشرة مع الولايات المتحدة.
وتلعب مسقط دور الوسيط في هذه الجولة من المحادثات، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع الطرفين، في محاولة لتقريب وجهات النظر وتذليل العقبات السياسية والفنية.
الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة
وصل عراقجي إلى جنيف على رأس وفد دبلوماسي وتقني للمشاركة في الجولة الثانية من المفاوضات النووية غير المباشرة مع واشنطن، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية رسمية.
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد أعلنت في وقت سابق أن هذه الجولة تُعقد بوساطة وجهود سلطنة عُمان، في استمرار لمسار تفاوضي يسعى إلى إعادة إحياء التفاهمات النووية أو التوصل إلى صيغة جديدة تنظم العلاقة بين طهران وواشنطن في هذا الملف الحساس.

رسائل سياسية متوازية
تحمل تصريحات عراقجي رسائل مزدوجة؛ فمن جهة يؤكد استعداد بلاده لتقديم مبادرات عملية قابلة للنقاش، ومن جهة أخرى يرفض أي ضغوط أو شروط مسبقة قد تُفسَّر باعتبارها تنازلًا تحت التهديد.
ويرى مراقبون أن اختيار جنيف لاستضافة الجولة الجديدة يعكس الطابع الدولي للملف النووي الإيراني، إضافة إلى ارتباط المدينة بتاريخ طويل من المفاوضات الدبلوماسية متعددة الأطراف.
رهانات المرحلة المقبلة
تتجه الأنظار إلى نتائج اللقاءات الفنية والسياسية المرتقبة، وسط ترقب دولي لما إذا كانت الجولة الحالية ستُمهّد لاتفاق مرحلي أو تفاهمات أوسع نطاقًا.
ويظل نجاح المشاورات مرهونًا بقدرة الوسطاء على تقريب المواقف، وتوفير ضمانات متبادلة تلبّي متطلبات الأمن والاستقرار الإقليمي، مع مراعاة الالتزامات الدولية ذات الصلة بالبرنامج النووي الإيراني.





