عربية ودوليةعاجل

روبيو: الاتفاق مع إيران «صعب» وواشنطن تتمسك بالحل الدبلوماسي

في أجواء مشحونة بالتوتر والرهانات السياسية، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن التوصل إلى اتفاق مع إيران «سيكون صعبًا»، وذلك عشية انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في جنيف بسويسرا، بوساطة سلطنة عُمان.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تهديدات أميركية باللجوء إلى الخيار العسكري حال فشل المسار الدبلوماسي، مقابل تأكيد إيراني على رفض الخضوع للضغوط.

وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو
وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو

روبيو: القرارات في إيران «أيديولوجية»

وخلال مؤتمر صحفي مشترك في بودابست مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، قال روبيو إن الاتفاق مع إيران «صعب»، مشيرًا إلى أن عملية صنع القرار في طهران تخضع لاعتبارات «أيديولوجية» وليست جيوسياسية فقط.

وأضاف: «هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي يتناول الأمور التي نشعر بالقلق حيالها، وسنكون منفتحين للغاية ومرحبين به».

وشدد الوزير الأميركي على أن بلاده ستسعى رغم التحديات إلى إبرام اتفاق، تنفيذًا لتوجهات الرئيس دونالد ترامب، مؤكدًا أن المفاوضات لن تُدار عبر وسائل الإعلام، وأن الوفد الأميركي في طريقه إلى جنيف دون استباق نتائج الجولة المقبلة.

 

جولة ثانية في جنيف بوساطة عُمانية

من المقرر أن تنطلق الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة الثلاثاء في جنيف، بعد جولة أولى عُقدت مطلع فبراير الجاري في سلطنة عمان.

مصير االمفاوضات النووية بين إيران وأمريكا

وأكد البيت الأبيض أن مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر، سيقودان الوفد الأميركي المشارك في المفاوضات.

وتُعقد هذه الجولة في ظل مساعٍ لإحياء مسار تفاوضي يهدف إلى معالجة المخاوف الغربية بشأن البرنامج النووي الإيراني، مع التركيز على الضمانات والرقابة الدولية.

 

طهران: نسعى لاتفاق «عادل ومنصف»

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي، عبر منصة «إكس»، عقب وصوله إلى جنيف، أن بلاده «تسعى للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف»، مشددًا على أن «الخضوع للتهديدات ليس مطروحًا على الطاولة».

بدوره، صرح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني بأن طهران مستعدة لخوض مفاوضات نووية عادلة، مع قبولها الإشراف من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

احتمالات الحرب بين إيران وأمريكا
احتمالات الحرب بين إيران وأمريكا

تهديدات عسكرية وتحركات ميدانية

تأتي المفاوضات في ظل تصعيد متبادل، حيث لوحت واشنطن بإمكانية اللجوء إلى الخيار العسكري إذا فشل المسار الدبلوماسي، كما دفعت بعدد من أصولها العسكرية إلى منطقة الشرق الأوسط تحسبًا لأي تطورات.

في المقابل، أكدت طهران أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي هجوم محتمل، ما يرفع منسوب التوتر الإقليمي ويجعل جولة جنيف محطة مفصلية في مسار الأزمة.

 

دلالات الجولة الثانية من المفاوضات

تحمل جولة جنيف عدة أبعاد استراتيجية، أبرزها:

اختبار جدية الطرفين في العودة إلى اتفاق نووي مُحدث.

قياس مدى قدرة الوساطة العُمانية على تقريب وجهات النظر.

بحث آليات رقابة وضمانات دولية بشأن البرنامج النووي الإيراني.

احتواء احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه الجولة قد يفتح الباب أمام تخفيف العقوبات وإعادة إدماج إيران اقتصاديًا، بينما فشلها قد يدفع نحو مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

اقرأ أيضًا:

تحضيرات «مجلس السلام»| إندونيسيا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي يعلنون دعمهم لاستقرار غزة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى