رحيل أسطورة هوليوود روبرت دوفال الحائز على الأوسكار

رحل الممثل الأمريكي المخضرم روبرت دوفال، الحائز على جائزة الأوسكار، عن عمر ناهز 95 عامًا، في منزله بمدينة ميدلبيرج بولاية فرجينيا، وفق بيان صادر عن وكالة العلاقات العامة الخاصة به نيابةً عن زوجته لوسيانا، وأوضح وكيل أعماله أن العائلة لن تقيم مراسم تأبين رسمية، داعية محبيه إلى إحياء ذكراه بأساليب تعكس روحه وحياته، كأن يشاهدوا فيلمًا مميزًا، أو يرووا قصة جميلة مع الأصدقاء، أو يتنزهوا في الطبيعة التي أحبها.

مسيرة فنية استثنائية وترشيحات متعددة للأوسكار
تميّز دوفال بمسيرة فنية طويلة اتسمت بالتنوع والعمق، إلا أن أبرز أدواره كان تجسيده لشخصية “توم هيجن”، مستشار عائلة كورليوني في فيلم The Godfather (العراب) للمخرج فرانسيس فورد كوبولا، ونال عن هذا الدور أول ترشيح له لجائزة الأوسكار من بين سبعة ترشيحات خلال مسيرته، قبل أن يعود لتجسيد الشخصية ذاتها في The Godfather Part II، وغاب دوفال عن The Godfather Part III بسبب خلاف مالي مع كوبولا، موضحًا في مقابلات إعلامية أن الفارق الكبير بين أجره وأجر النجم آل باتشينو كان غير مقبول بالنسبة له، معتبرًا أن قراره بعدم المشاركة كان “مسألة مبدأ”.
أوسكار مستحق عن “Tender Mercies”
حصد دوفال جائزة الأوسكار عن دوره في فيلم Tender Mercies عام 1983، حيث جسّد شخصية مغني ريفي سابق يحاول إعادة بناء حياته، وأصرّ على أداء الأغاني بنفسه، رافضًا الاستعانة بصوت بديل، كما تعلم العزف على الجيتار لإضفاء مصداقية أكبر على الشخصية، ولإتقان اللهجة المحلية، قطع مسافات طويلة في ولاية تكساس، مسجلاً لهجات السكان ومشاركًا في العزف مع فرق موسيقى الريف، ما نال استحسان عدد من نجوم هذا اللون الغنائي.

أدوار خالدة في السينما الأمريكية
رُشِّح دوفال للأوسكار أيضًا عن فيلم The Great Santini، كما قدّم أحد أشهر أدواره في فيلم Apocalypse Now، حيث جسّد شخصية المقدم بيل كيلغور، ونطق بعبارته الشهيرة: “أحب رائحة النابالم في الصباح”، وشملت مسيرته أدوارًا بارزة في أفلام مثل Open Range، إضافة إلى مشاركته في المسلسل القصير Broken Trail، الذي نال عنه جائزة إيمي، كما جسّد شخصيات تاريخية بارزة في أفلام مثل Gods and Generals و” Stalin” و” The Man Who Captured Eichmann”.
اقرأ أيضًا:
من غابات فنلندا إلى كوابيس الأمومة.. «نايت بورن» يثير الجدل في برلين
تجربة الإخراج واستمرار العطاء
إلى جانب التمثيل، خاض دوفال تجربة الإخراج، فكتب وأخرج ومثّل في فيلم The Apostle، الذي نال عنه ترشيحًا جديدًا لجائزة الأوسكار، قبل أن يخرج لاحقًا فيلمي Assassination Tango و” Wild Horses”، واستمر نشاطه الفني حتى سنواته المتقدمة، حيث حصل على ترشيحه الأخير للأوسكار عن فيلم The Judge، كما شارك في أفلام مثل Jack Reacher و” Widows”.

حضور سياسي ودعم للجمهوريين
عرف دوفال بمواقفه السياسية الداعمة للمرشحين الجمهوريين، إذ حضر حفل تنصيب الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش، وشارك في فعاليات داعمة لمرشحين جمهوريين، كما حصل على الميدالية الوطنية للفنون عام 2004 خلال إدارة بوش، برحيل روبرت دوفال، تفقد السينما الأمريكية أحد أبرز نجومها، ممثلًا ترك إرثًا فنيًا ثريًا وأدوارًا ستظل محفورة في ذاكرة عشاق الفن السابع.





