عربية ودوليةعاجل

نفتالي بينيت يتعهد بإسقاط نتنياهو ويرفض التحالف معه

تصاعد الانقسام داخل المعارضة قبل انتخابات أكتوبر

في تصعيد سياسي لافت قبيل الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت أنه لن يتحالف مع رئيس الوزراء الحالي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو، متعهداً بإسقاطه وقيادة إسرائيل نحو «فصل جديد أقوى»، على حد تعبيره.

وجاءت تصريحات بينيت خلال مشاركته في مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة، في وقت تتصاعد فيه التجاذبات داخل معسكر المعارضة، وتُظهر استطلاعات الرأي حالة من التوازن الحرج بين كتلة اليمين بقيادة نتنياهو وخصومه.

نفتالي بينيت
نفتالي بينيت

بينيت: لن أسمح للقيادة الفاشلة بالاستمرار

ردّ بينيت على اتهامات من سياسيين في اليمين واليسار بأنه قد ينضم إلى حكومة بقيادة نتنياهو بعد الانتخابات، قائلاً في ما وُصف بأنه أقوى خطاب انتخابي له حتى الآن:

«إسرائيل منقسمة، ولن تنجو. القيادة الحالية قسّمتنا أكثر من أي وقت مضى. بعد ثلاثة عقود من تولّيه السلطة، وبعد وقوع أكبر كارثة في تاريخ إسرائيل في عهده، يجب على القائد أن يعرف متى يتنحى بشرف».

وأضاف: «إسرائيل أعظم من أي شخص. يجب أن يُكتب الفصل التالي بقيادة جديدة خالية من المسؤولين عن الكارثة. لن أسمح للقيادة الفاشلة بالاستمرار».

وتؤكد هذه التصريحات أن بينيت لا ينوي المشاركة في حكومة مع نتنياهو، لكنه لم يحسم بعد قدرته على توحيد قوى المعارضة خلفه.

 

انتقادات من اليمين واليسار

في وقت سابق، صرّح وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بأن بينيت سينضم إلى حكومة نتنياهو بعد الانتخابات، في حين ألمح زعيم المعارضة يائير لبيد إلى عدم ثقته في التزام بينيت بعدم التحالف مع نتنياهو.

ويُعد بينيت، وفق تقديرات سياسية، أحد أبرز المنافسين المحتملين لنتنياهو في أي انتخابات عامة مقبلة، خاصة في ظل تراجع الثقة الشعبية بالحكومة الحالية بعد التطورات الأمنية والسياسية الأخيرة.

 

لبيد يحذر: المعارضة قد تخسر

من جانبه، حذر لبيد، زعيم حزب يش عتيد، من أن استطلاعات الرأي تشير إلى احتمال عجز كتلة المعارضة عن الفوز بعدد كافٍ من المقاعد لتشكيل حكومة، إذا استمر الانقسام الداخلي.

وقال لبيد قبيل اجتماع كتلته في الكنيست:

«لم يعد بإمكاني القول إننا سنفوز… إذا لم نعد إلى رشدنا، فسنخسر».

وأكد أن حزبه يمتلك «الآلية السياسية اللازمة لحشد الناخبين»، مضيفاً:

«عندما تُصوّتون لحزب (يش عتيد)، فأنتم على يقين بأننا لن ننضم إلى حكومة نتنياهو أخرى».

كما شدد على رفضه تشكيل حكومة مع الأحزاب الحريدية التي «تستمر في الابتزاز والتهرب من الخدمة العسكرية»، بحسب وصفه.

يائير لابيد

توترات داخل أحزاب المعارضة

تشهد المعارضة الإسرائيلية توترات متزايدة بين قادتها، شملت خلافات بين:

غادي آيزنكوت

بيني غانتس

يائير غولان

كما أفادت تقارير بوجود انقسامات داخل حزب «الديمقراطيون»، تهدد التحالف بين فصيلي «ميرتس» و«العمل».

وفي سياق متصل، طالب زعيم حزب إسرائيل بيتنا، أفيغدور ليبرمان، شركاءه في المعارضة بالالتزام بخطين أحمرين:

عدم تشكيل حكومة بدعم أو تعاون مع الأحزاب العربية.

عدم التعاون مع نتنياهو تحت أي صيغة، حتى لو تضمنت تناوباً أو حكومة متساوية.

 

انتخابات أكتوبر.. معركة مفتوحة

من المقرر إجراء الانتخابات العامة في أكتوبر المقبل، مع احتمال تقديم موعدها إذا سقط الائتلاف الحاكم قبل ذلك.

رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو والسابق نفتالي بينيت
رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو والسابق نفتالي بينيت

وتُظهر استطلاعات الرأي الأخيرة أن كتلة اليمين بقيادة نتنياهو وكتلة المعارضة لا تستطيعان تشكيل حكومة بمفردهما دون دعم من الأحزاب العربية في الكنيست، ما يعكس حالة الجمود السياسي والانقسام الحاد في المشهد الإسرائيلي.

وتكشف تصريحات بينيت ولبيد عن سباق محموم داخل معسكر المعارضة لتحديد الزعامة وتوحيد الصفوف قبل الانتخابات، في وقت يسعى فيه نتنياهو إلى الحفاظ على تماسك كتلة اليمين.

ويبقى السؤال المطروح: هل تنجح المعارضة في تجاوز خلافاتها وبناء تحالف انتخابي قادر على إزاحة نتنياهو، أم أن الانقسامات ستمنح اليمين فرصة جديدة للاحتفاظ بالسلطة؟

اقرأ أيض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى