بريطانيا تطرح رؤية شاملة لمرحلة ما بعد الحرب في غزة.. نزع سلاح حماس وانسحاب إسرائيلي

أكدت بريطانيا وجود فرصة حقيقية لإنهاء دوامة العنف في قطاع غزة، داعية إلى اتخاذ خطوات حاسمة تضمن تحقيق سلام دائم واستقرار إقليمي، في مقدمتها نزع سلاح حركة حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.

دعوة بريطانية لإنهاء العنف وترسيخ السلام
قالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن اللحظة الراهنة تمثل فرصة سانحة لوضع حد لمعاناة المدنيين في غزة، مشددة على ضرورة استثمار الجهود الدولية لتحقيق سلام وأمن دائمين في الشرق الأوسط.
وأكدت أن استمرار التصعيد يهدد الاستقرار الإقليمي، ويقوض أي مسار سياسي يمكن أن يقود إلى تسوية عادلة وشاملة.
إشادة بدور الوسطاء الإقليميين والدوليين
وجّهت كوبر الشكر إلى كل من مصر والولايات المتحدة وقطر وتركيا، مثمنة دورهم الفعّال في التوصل إلى التهدئة الحالية في قطاع غزة، والتي أسهمت في خفض وتيرة العنف ومنحت المدنيين فرصة لالتقاط الأنفاس.
وأشارت إلى أن هذا التعاون الدولي يعكس أهمية العمل الجماعي في إدارة الأزمات المعقدة، ويمهد الطريق لمراحل أكثر تقدمًا نحو الاستقرار وإعادة الإعمار.
هشاشة وقف إطلاق النار ومخاطر الانهيار
حذّرت وزيرة الخارجية البريطانية من أن وقف إطلاق النار القائم لا يزال هشًا، في ظل رصد انتهاكات من الجانبين، ما قد يؤدي إلى انهياره في أي لحظة.
وأوضحت أن استمرار هذه الانتهاكات من شأنه تقويض الجهود الرامية لتنفيذ خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويؤخر الانتقال إلى مرحلة التعافي وإعادة البناء.
شروط المرحلة الثانية: نزع سلاح حماس
شدّدت كوبر على أن الانتقال إلى المرحلة الثانية يتطلب التزامًا صارمًا بنزع سلاح حركة حماس، مع ضمان عدم اضطلاعها بأي دور في إدارة قطاع غزة مستقبلًا.
وترى لندن أن هذه الخطوة تمثل عنصرًا أساسيًا لإعادة بناء الثقة، ومنع تكرار جولات العنف، وتهيئة بيئة آمنة تسمح بعودة الحياة الطبيعية للسكان.
انسحاب إسرائيلي ونشر قوات استقرار دولية
دعت بريطانيا إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة بالتزامن مع نشر قوات استقرار دولية، تتولى مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار وضمان عدم تجدد الأعمال القتالية.
وأكدت أن وجود قوة دولية محايدة يمكن أن يسهم في تثبيت التهدئة، وخلق مناخ مناسب لإطلاق عملية سياسية شاملة، إضافة إلى دعم جهود إعادة الإعمار.
أولوية معالجة الأزمة الإنسانية
شددت كوبر على ضرورة التحرك الفوري لمعالجة الأزمة الإنسانية الكارثية في غزة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.
وأكدت أن تحسين الوضع الإنساني يمثل خطوة أساسية لبناء الثقة، ومنع تفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي قد تؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار.
التحذير من تصعيد الأوضاع في الضفة الغربية
نبهت وزيرة الخارجية البريطانية إلى خطورة زعزعة الاستقرار في الضفة الغربية المحتلة، محذرة من أن أي تصعيد هناك قد يوسع دائرة الصراع ويقوض فرص السلام.
ودعت إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحفاظ على الهدوء، وتهيئة الظروف الملائمة لاستئناف العملية السياسية.

الدولة الفلسطينية ركيزة الأمن الإقليمي
أكدت بريطانيا أن إقامة الدولة الفلسطينية تمثل حجر الزاوية لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، مشددة على ضرورة دعم حل الدولتين باعتباره الإطار الأكثر واقعية لإنهاء الصراع.
وأوضحت أن تحقيق هذا الهدف يتطلب إرادة سياسية حقيقية من جميع الأطراف، إلى جانب دعم دولي مستمر يضمن تنفيذ الالتزامات على أرض الواقع.





