عربية ودولية

ترامب يلوّح بـ«تخصيب رمزي» أو الخيار العسكري.. ورسائل حاسمة تصل إلى خامنئي

تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران توترًا متصاعدًا، مع طرح خيارات متباينة من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تتراوح بين قبول تخصيب نووي رمزي يضمن عدم امتلاك طهران سلاحًا نوويًا، أو اللجوء إلى سيناريوهات عسكرية قد تستهدف أعلى مستويات القيادة الإيرانية، بما في ذلك المرشد الأعلى علي خامنئي.

 ترامب يلوّح بـ«تخصيب رمزي» أو الخيار العسكري.. ورسائل حاسمة تصل إلى خامنئي
ترامب يلوّح بـ«تخصيب رمزي» أو الخيار العسكري.. ورسائل حاسمة تصل إلى خامنئي

عرض نووي بشروط صارمة

نقل موقع Axios عن مسؤول أمريكي رفيع أن إدارة ترامب مستعدة لدراسة مقترح يسمح لإيران بتخصيب نووي محدود للغاية، بشرط أن يكون غير قابل للتحول إلى برنامج تسليحي. وأكد المسؤول أن معايير قبول أي عرض إيراني ستكون «مرتفعة للغاية»، بما يضمن منع طهران من امتلاك قنبلة نووية.

وأشار إلى أن ترامب قد يقبل اتفاقًا يمكن تسويقه سياسيًا داخل الولايات المتحدة، لكنه حذّر من أن استمرار المماطلة الإيرانية قد يؤدي إلى نفاد الصبر الأمريكي، وفتح الباب أمام خيارات أكثر حدة.

مهلة إيرانية ورسائل تهديد

من جانبه، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المقترح الإيراني سيُستكمل خلال أيام قليلة، في وقت نقلت فيه مصادر أمريكية وإسرائيلية أن ضربة عسكرية قد تقع في أقرب وقت، ربما مع نهاية الأسبوع.

وتشير هذه التصريحات إلى سباق مع الزمن بين المسار الدبلوماسي واحتمالات التصعيد العسكري.

خيارات عسكرية على الطاولة

وفقًا للتقارير، قدّم البنتاغون مجموعة واسعة من السيناريوهات العسكرية لترامب، تشمل خططًا تستهدف القيادة الإيرانية العليا. وذكرت مصادر أن إحدى الخطط المطروحة تتضمن استهداف خامنئي ونجله مجتبى، رغم عدم صدور قرار نهائي حتى الآن.

وأكد مستشارون مقربون من الرئيس الأمريكي أن جميع الخيارات لا تزال مفتوحة، وأن القرار النهائي قد يُتخذ في أي لحظة، في ظل حالة من الغموض المتعمد بشأن نوايا واشنطن.

فجوة في المواقف رغم نافذة للحل

تُظهر المواقف العلنية فجوة واضحة بين الطرفين؛ إذ تؤكد إيران تمسكها بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية، بينما يرفض ترامب أي قدرة إيرانية على التخصيب. ومع ذلك، تشير تصريحات عراقجي ومسؤولين أمريكيين إلى إمكانية التوصل إلى تسوية وسط.

كما أوضح عراقجي أن واشنطن لم تطالب رسميًا بتصفير التخصيب خلال محادثات جنيف، ونفى تقديم عرض لتعليق البرنامج مؤقتًا.

eran

وساطة إقليمية وضمانات دولية

يلعب وسطاء من سلطنة عمان وقطر دورًا نشطًا في تقريب وجهات النظر، مع التأكيد على ضرورة التوصل إلى اتفاق يسمح للطرفين بإعلان النصر. وفي السياق ذاته، يشارك المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي في المشاورات، مقترحًا إجراءات فنية لضمان الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني.

وتشمل هذه الإجراءات تعزيز صلاحيات المفتشين الدوليين والتعامل مع مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، بما يمنع تحويله إلى استخدامات عسكرية.

مفترق طرق حاسم

تقف الأزمة الأمريكية الإيرانية عند مفترق طرق دقيق: اتفاق نووي محدود قد يخفف التوتر، أو مواجهة عسكرية قد تُدخل المنطقة في مرحلة جديدة من عدم الاستقرار. 

اقرأ أيضًا

توماس فريدمان يهاجم نتنياهو| إسرائيل تسير نحو الهاوية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى