ترامب يدرس خيارات عسكرية ضد إيران تشمل إدراج خامنئي ونجله في «بنك أهداف» محتمل

كشف موقع أكسيوس، نقلًا عن مسؤولين مطلعين، أن قادة عسكريين أمريكيين عرضوا على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حزمة خيارات عسكرية محتملة ضد إيران، تتضمن إدراج المرشد الإيراني علي خامنئي ونجله مجتبى خامنئي ضمن «بنك أهداف» قد يُفعّل في حال اتخاذ قرار بشن ضربات عسكرية.
وبحسب التقرير، طُرحت خطة لاستهداف القيادة الإيرانية قبل أسابيع ضمن مجموعة من السيناريوهات التي قدمتها وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، إلا أن ترامب لم يحسم قراره حتى الآن، مفضّلًا الإبقاء على جميع الخيارات مفتوحة بين المسار الدبلوماسي والعمل العسكري.

سيناريوهات البنتاغون: من ضربات محدودة إلى حملة أوسع
أفادت مصادر مطلعة بأن الخيارات العسكرية التي عُرضت على الرئيس الأمريكي تتدرج من ضربات دقيقة ومحدودة تستهدف منشآت أو شخصيات بعينها، إلى حملة أوسع نطاقًا قد تطال بنية تحتية عسكرية ونووية داخل إيران.
وأكد مستشارون مقربون من ترامب أن الرئيس لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن شن هجوم، مشيرين إلى أن تقييم الموقف لا يزال مستمرًا في ضوء التطورات السياسية والأمنية. وفي تعليق مقتضب على التكهنات، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي إن «الرئيس وحده يعلم ما قد يفعله أو لا يفعله»، في إشارة إلى حساسية المرحلة.
نافذة دبلوماسية بشروط «مرتفعة للغاية»
على الجانب الآخر، أشار مسؤول أمريكي رفيع إلى أن ترامب «مستعد لقبول اتفاق جوهري يمكن تسويقه سياسيًا في الداخل»، موضحًا أن الإدارة قد تنظر في مقترح يسمح بتخصيب رمزي ومحدود لليورانيوم، شريطة التحقق من أنه لا يمنح طهران أي مسار لامتلاك سلاح نووي.

وأضاف المسؤول أن على الإيرانيين تقديم عرض «لا يمكن رفضه» إذا أرادوا تجنب هجوم محتمل، مؤكدًا أن «الصبر ليس بلا حدود»، في رسالة تعكس تصاعد الضغوط الأمريكية.
في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران تعتزم تقديم مقترح مكتوب خلال أيام، يتضمن التزامات سياسية وتدابير فنية لضمان بقاء برنامجها النووي في الإطار السلمي، مقابل تخفيف العقوبات الأمريكية المفروضة عليها.
غير أن مصادر أمريكية وإسرائيلية نقل عنها التقرير أشارت إلى أن معايير قبول أي مقترح إيراني «مرتفعة للغاية»، وأن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت المحادثات ستستمر أم أن الطرفين سيتجهان نحو تصعيد عسكري.
الخلاف حول تخصيب اليورانيوم.. جوهر الأزمة
تتمسك إيران بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية، باعتباره حقًا سياديًا في إطار معاهدة عدم الانتشار النووي، بينما يؤكد ترامب أن الولايات المتحدة لن تقبل بوجود قدرة إيرانية على التخصيب داخل أراضيها، حتى وإن كانت لأغراض معلنة سلمية.
ويرى تقرير «أكسيوس» أن مساحة ضيقة ما تزال قائمة للتوصل إلى اتفاق يمنع المواجهة العسكرية، إلا أن تضارب المواقف يضع المفاوضات أمام اختبار حقيقي في الأسابيع القليلة المقبلة.

تعزيزات عسكرية وقلق خليجي من تداعيات المواجهة
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تعزيزات عسكرية أمريكية إضافية، في ظل حالة ترقب إقليمي. وتتابع دول الخليج التطورات بقلق بالغ، خشية انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع قد تمتد تداعياتها إلى أسواق الطاقة العالمية، خصوصًا في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز كممر حيوي لصادرات النفط.
ويحذر مراقبون من أن أي تصعيد عسكري قد يؤثر مباشرة على حركة الملاحة وأسعار النفط، ويزيد من هشاشة الاستقرار الإقليمي في منطقة تعاني أصلًا من أزمات متشابكة.
أيام حاسمة بين الاتفاق والتصعيد
مع بقاء القرار النهائي في يد الرئيس الأمريكي، تبدو الساحة مفتوحة على سيناريوهين رئيسيين: اتفاق نووي معدل بشروط صارمة، أو مواجهة عسكرية قد تعيد رسم معادلات القوة في الشرق الأوسط.
وفي ظل تصاعد الخطاب السياسي وتكثيف التحركات العسكرية، تبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت واشنطن وطهران ستنجحان في تجنب الانزلاق إلى مواجهة مباشرة، أم أن «بنك الأهداف» سيغلب على طاولة التفاوض.
اقرأ أيضًا:




