مصر ترفض تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل بشأن أحقية تل أبيب في أراضٍ عربية

في موقف رسمي حاسم، أدانت جمهورية مصر العربية التصريحات المنسوبة إلى مايك هاكابي، السفير الأمريكي لدى إسرائيل، والتي أدلى بها خلال أحد البرامج الحوارية، وتضمنت مزاعم بشأن أحقية إسرائيل في أراضٍ تابعة لدول عربية. واعتبرت القاهرة أن تلك التصريحات تمثل خروجًا سافرًا على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل مساسًا واضحًا بثوابت الشرعية الدولية.
مصر تؤكد تمسكها بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية
وأعربت مصر عن استغرابها الشديد من صدور هذه التصريحات، مؤكدة أنها تتعارض مع القواعد المستقرة في القانون الدولي، والتي تنص على عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة، كما تتناقض مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، والتي تشدد على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ عام 1967.

وشددت القاهرة على أن أي مزاعم تتعلق بسيادة إسرائيل على أراضٍ عربية أو فلسطينية محتلة لا تستند إلى أساس قانوني، وتمثل تجاهلًا صريحًا للمرجعيات الدولية التي تحكم مسار التسوية السياسية في المنطقة.
تناقض مع رؤية الرئيس الأمريكي وخطة إنهاء الحرب في غزة
وأوضحت مصر أن تصريحات السفير الأمريكي تتناقض مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إنهاء الحرب في قطاع غزة، وكذلك مع النقاط العشرين المرتبطة بخارطة الطريق المقترحة لوقف التصعيد وإعادة الاستقرار إلى القطاع.
كما أشارت إلى أن تلك التصريحات لا تتسق مع الأجواء التي سادت مؤتمر مجلس السلام الذي عُقد في واشنطن يوم 19 فبراير 2026، والذي ناقش سبل إنهاء الحرب في غزة، وإعادة إعمار القطاع، ووضع آليات لضمان الأمن والاستقرار.
وترى القاهرة أن أي مواقف أو تصريحات لا تنسجم مع مسار التهدئة والحلول السياسية من شأنها تعقيد المشهد الإقليمي، وزيادة حدة التوتر في منطقة تعاني بالفعل من أوضاع إنسانية وأمنية متفاقمة.

رفض قاطع لضم الضفة الغربية أو فصلها عن غزة
وجددت مصر تأكيدها على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو أي من الأراضي العربية الأخرى، مشددة على رفضها القاطع لأي محاولات لضم الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، أو توسيع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكدت أن هذه الإجراءات الأحادية تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وتقوض فرص التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، قائم على أساس حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

موقف مصري ثابت تجاه القضية الفلسطينية
ويأتي هذا الموقف في إطار السياسة المصرية الثابتة والداعمة للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وحرصها المستمر على الدفع نحو تسوية سياسية عادلة وشاملة تحقق الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.
وتؤكد مصر استمرار جهودها الدبلوماسية المكثفة، بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية، من أجل وقف التصعيد، وحماية المدنيين، وإحياء مسار السلام على أسس واضحة تضمن احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
اقرأ أيضًا:





