عربية ودولية

توتر فرنسي إيطالي يؤجل القمة الثنائية إلى ما بعد مجموعة السبع

أدّت التوترات المتصاعدة بين فرنسا وإيطاليا إلى تأجيل القمة الثنائية التي كانت مقررة في أبريل المقبل، على أن تُعقد بعد قمة مجموعة السبع المرتقبة في مدينة إيفيان منتصف يونيو، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس.

توتر فرنسي إيطالي يؤجل القمة الثنائية إلى ما بعد مجموعة السبع
توتر فرنسي إيطالي يؤجل القمة الثنائية إلى ما بعد مجموعة السبع

ميلوني تقترح التأجيل وماكرون يوافق

اقترحت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تأجيل القمة على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وذلك على هامش اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي الذي عُقد هذا الشهر في بلجيكا.
ويعكس القرار رغبة الجانبين في احتواء التوتر وإعادة ترتيب الأولويات قبل استئناف الحوار الثنائي.

خلافات سياسية وأمنية تؤجج التوتر

تصاعدت الخلافات بين الزعيمين مؤخرًا على خلفية مقتل الناشط الفرنسي اليميني كانتان ديرانك، حيث دعا ماكرون ميلوني إلى التوقف عن التعليق على الشؤون الداخلية للدول الأخرى، في إشارة إلى تصريحات إيطالية أثارت جدلًا واسعًا.
كما فُسّر غياب ماكرون عن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقامة في إيطاليا على أنه مؤشر إضافي على برود العلاقات بين البلدين.

تباين أيديولوجي ينعكس على العلاقات الأوروبية

تعكس الأزمة اختلافًا واضحًا في الرؤى السياسية؛ فبينما يتبنى ماكرون نهجًا أوروبيًا تكامليًا، تقود ميلوني ائتلافًا يمينيًا يميل إلى السياسات القومية.
كما أثار تقارب ميلوني مع المستشار الألماني فريدريش ميرز مخاوف فرنسية من تراجع نفوذ باريس داخل الاتحاد الأوروبي.

خلافات حول العلاقات مع واشنطن وأوكرانيا

تبنّت ميلوني نهجًا تصالحيًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في حين حافظ ماكرون على موقف أكثر تشددًا في الملفات الدولية، بما في ذلك الحرب في أوكرانيا.
وسبق أن أثارت تصريحات نائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني جدلًا عندما سخر من فكرة إرسال قوات غربية إلى أوكرانيا، مقترحًا على ماكرون التوجه بنفسه إلى ساحة القتال.

سوابق توتر دبلوماسي بين البلدين

شهدت العلاقات الفرنسية–الإيطالية توترات متكررة، كان أبرزها استدعاء وزارة الخارجية الفرنسية للسفيرة الإيطالية لدى باريس إمانويلا داليساندرو في أغسطس الماضي، احتجاجًا على تصريحات سياسية اعتُبرت مسيئة للرئيس الفرنسي.

احتجاجات قومية تزيد المشهد تعقيدًا

ذكرت صحيفة “لاريبوبليكا” أن وفاة الشاب الفرنسي نتجت عن إصابات خطيرة في الرأس جراء اعتداء جماعي، ما أدى إلى دعوات للتظاهر.
وشهدت العاصمة الفرنسية مسيرة نظمتها مجموعة “Audace” القومية، شارك فيها آلاف المتظاهرين، في مشهد يعكس احتقانًا سياسيًا واجتماعيًا قد يزيد من تعقيد العلاقات بين باريس وروما.

اقرأ أيضًا

الرئيس الإيراني يؤكد التمسك بالوحدة: لن ننحني للضغوط أو الغطرسة

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى