
شهدت محافظة أسوان صباح اليوم الأحد 22 فبراير، تنظيم فعاليات ظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني، وسط حضور تجاوز 2000 سائح وزائر من مختلف الجنسيات، في مشهد يعكس المكانة العالمية للحضارة المصرية القديمة وقدرتها الفائقة على الإبهار عبر العصور.
وأكد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، في بيان رسمي نشره عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الفعاليات أُقيمت وفقًا لكافة الترتيبات التنظيمية والضوابط المعتمدة لهذا الحدث الفريد، الذي يُعد أحد أبرز الفعاليات السياحية والثقافية في مصر.

ظاهرة فلكية وهندسية تمتد جذورها إلى 33 قرنًا
تُعد ظاهرة تعامد الشمس داخل معبد معبد أبو سمبل واحدة من أعظم الظواهر الفلكية والهندسية في العالم، إذ تمتد جذورها إلى نحو 33 قرنًا، حين نجح المصري القديم في تصميم المعبد بحيث تتسلل أشعة الشمس إلى قدس الأقداس مرتين سنويًا.
ويحدث التعامد في:
22 أكتوبر احتفالًا بموسم الفيضان والزراعة.
22 فبراير احتفالًا بموسم الحصاد.
وخلال دقائق محددة، تخترق أشعة الشمس ممرات المعبد لتضيء وجه تمثال الملك رمسيس الثاني، إضافة إلى تماثيل الآلهة آمون ورع حور، في مشهد يجسد دقة التصميم وروعة الإعجاز الهندسي للحضارة المصرية القديمة، ويؤكد تقدمها العلمي في مجالي الفلك والهندسة المعمارية.

استعدادات مكثفة وتنظيم دقيق
من جانبه، أكد المهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان، أنه جرى التنسيق الكامل مع جميع الجهات المعنية لتطبيق الإجراءات التنظيمية وخطط التأمين الخاصة بالفعالية، بما يضمن خروج الحدث في صورة حضارية تليق بمكانة أسوان السياحية.
وأشار إلى أنه تم:
تخصيص بوابات دخول وخروج محددة.
تنظيم مسارات حركة الزائرين لضمان الانسيابية.
رفع درجة الاستعداد الأمني والطبي.
توفير خدمات إرشادية وسياحية للزوار.
وأكد المحافظ أن هذه الجهود تهدف إلى تعزيز تجربة الزائرين، وترسيخ صورة مصر كوجهة سياحية آمنة وقادرة على تنظيم الفعاليات الكبرى بكفاءة عالية.
تعامد الشمس.. رسالة حضارية إلى العالم
تحمل ظاهرة تعامد الشمس رسالة حضارية تتجاوز كونها حدثًا سياحيًا، إذ تجسد مدى ما بلغته الحضارة المصرية القديمة من تقدم علمي ومعرفة دقيقة بحركة الشمس والفصول الزراعية، وهو ما يعكس عمق الفكر المصري القديم وقدرته على توظيف العلوم لخدمة معتقداته واحتفالاته الدينية.
ويُسهم الحدث سنويًا في تنشيط حركة السياحة الثقافية بمحافظة أسوان، ويعزز من مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية، خاصة مع التغطية الإعلامية الدولية الواسعة التي تحظى بها الظاهرة في كل دورة.

أسوان على خريطة السياحة العالمية
يؤكد الإقبال الكبير من السائحين الأجانب والمصريين أن ظاهرة تعامد الشمس أصبحت أحد أهم الأحداث السياحية في مصر، كما تمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين التاريخ والثقافة والتنظيم الحديث.
ومع استمرار الدولة في دعم الفعاليات السياحية الكبرى، تظل أسوان قبلة لعشاق الحضارة والتاريخ، فيما يواصل معبد أبو سمبل سرد قصة الإبداع المصري القديم الذي لا يزال يبهر العالم بعد آلاف السنين.
اقرأ أيضًا:





