عربية ودولية

زيلينسكي: روسيا أخفقت في إخضاع أوكرانيا وكسر صمود شعبها

في الذكرى السنوية الرابعة لبدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده نجحت في إحباط الأهداف الاستراتيجية التي سعت موسكو إلى تحقيقها منذ اندلاع الحرب، وعلى رأسها السيطرة على الأراضي الأوكرانية وتقويض إرادة الشعب.

زيلينسكي: روسيا أخفقت في إخضاع أوكرانيا وكسر صمود شعبها
زيلينسكي: روسيا أخفقت في إخضاع أوكرانيا وكسر صمود شعبها

خطاب يؤكد الصمود الوطني

وفي كلمة مصورة وجهها إلى الأوكرانيين وحلفاء بلاده، شدد زيلينسكي على أن روسيا لم تتمكن من كسر عزيمة الأوكرانيين رغم مرور أربع سنوات من القتال، مؤكدًا أن الدولة الأوكرانية ما تزال متماسكة وقادرة على الدفاع عن سيادتها.

وأضاف أن كييف ستواصل العمل بكل السبل الممكنة للوصول إلى سلام عادل يضمن الكرامة الوطنية ويحفظ وحدة الأراضي الأوكرانية، مشيرًا إلى أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق إلا وفق شروط تضمن الأمن والاستقرار طويل الأمد.

أهداف موسكو تحت الاختبار

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين كان يسعى منذ بدء العملية العسكرية إلى فرض واقع سياسي وعسكري جديد في أوكرانيا، إلا أن المقاومة الأوكرانية والدعم الدولي الواسع حالا دون تحقيق تلك الأهداف.

ويرى مراقبون أن استمرار الحرب دون حسم يعكس تعقيدات المشهد الميداني والسياسي، حيث لم تتمكن أي من الأطراف من فرض تسوية نهائية، رغم الخسائر البشرية والمادية الكبيرة.

الحرب الروسية الأوكرانية
الحرب الروسية الأوكرانية

دعم أوروبي متجدد لكييف

وفي خطوة تعكس استمرار الدعم الغربي، وصلت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى العاصمة كييف للمشاركة في إحياء الذكرى، في زيارتها العاشرة منذ اندلاع الحرب.

وأكدت فون دير لاين، في رسالة مصورة، أن أوروبا ستواصل تقديم الدعم المالي والعسكري والإنساني لأوكرانيا، مشددة على أن القارة الأوروبية لن تتراجع عن مساندة كييف حتى يتحقق السلام وفق شروطها.

تضامن دولي في ظل شتاء قاسٍ

تأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه أوكرانيا تحديات إنسانية واقتصادية متزايدة، خاصة مع استمرار الحرب خلال فصل الشتاء القاسي، ما يزيد من الضغط على البنية التحتية وقطاع الطاقة.

ورغم هذه الظروف، يواصل حلفاء كييف تقديم المساعدات لضمان صمود البلاد، في ظل اعتبار الصراع أحد أكثر النزاعات دموية وتعقيدًا في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

حرب مفتوحة على احتمالات متعددة

ومع دخول الحرب عامها الخامس، لا تزال آفاق التسوية السياسية غير واضحة، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه الأساسية، ما ينذر باستمرار النزاع لفترة أطول، ويزيد من المخاوف الدولية بشأن تداعياته على الأمن الأوروبي والعالمي.

ويرى محللون أن المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيدًا سياسيًا أو تحركات دبلوماسية مكثفة، في محاولة لإيجاد مخرج للأزمة التي أعادت رسم ملامح التوازنات الجيوسياسية في القارة الأوروبية.

اقرأ أيضًا

مصر تقود تحركات دبلوماسية لتهدئة التوتر بين إيران والولايات المتحدة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى