البرهان: الحسم العسكري أو الاستسلام.. لا تسوية مع التمرد في السودان

أكد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان أن الصراع الدائر في السودان لن ينتهي إلا بالقضاء على ما وصفه بـ«التمرد» أو استسلامه، مشددًا على أن القوات المسلحة ماضية في العمليات العسكرية حتى إنهاء وجود المجموعات المسلحة.

وجاءت تصريحات البرهان خلال حفل تخريج دفعة جديدة من الكليات العسكرية، في وقت تتواصل فيه الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدة مناطق بإقليم دارفور.
استمرار العمليات تحت شعار «معركة الكرامة»
أوضح البرهان أن الجيش، بدعم من الشعب السوداني، سيواصل ما سماه «معركة الكرامة» حتى دحر الميليشيات المتمردة وتطهير البلاد منها، مؤكدًا أن الهدف هو استعادة الاستقرار وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي السودانية.
وأشار إلى أن القوات المسلحة لا تعادي الأفراد الذين حملوا السلاح نتيجة تضليل أو تحريض، داعيًا إياهم إلى إلقاء السلاح والعودة إلى الصف الوطني، ومؤكدًا أن الدولة ترحب بكل من يختار الوقوف إلى جانب الوطن.
دعوة للعودة وتحذير من المحاسبة
وجّه البرهان رسالة مباشرة إلى المقاتلين المنضوين تحت المجموعات المسلحة، مؤكدًا أن «الأبواب مشرعة» أمام من يرغب في العودة، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن الاستمرار في العداء أو نشر الاتهامات ضد الجيش والشعب سيواجه بإجراءات قانونية ومحاسبة صارمة.
توتر إقليمي بعد إغلاق الحدود مع تشاد
تزامنت تصريحات البرهان مع إعلان الحكومة في تشاد إغلاق حدودها مع السودان حتى إشعار آخر، على خلفية ما وصفته بعمليات توغل متكررة نفذتها مجموعات مسلحة داخل أراضيها.
وأوضح وزير الإعلام التشادي محمد قاسم شريف أن القرار يهدف إلى تجنب اتساع رقعة النزاع، مؤكدًا أن بلاده تسعى إلى حماية حدودها ومنع انتقال القتال إلى أراضيها.

اشتباكات مستمرة في دارفور
يأتي التصعيد في ظل استمرار المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في منطقة الطينة بولاية شمال دارفور، إلى جانب مناطق شمال الجنينة بولاية غرب دارفور، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والإنساني في الإقليم.
وكانت تقارير إعلامية قد أشارت إلى هجوم نفذته قوة من الدعم السريع على معسكر للجيش التشادي في بلدة الطينة، ما أسفر عن سقوط قتلى وتدمير مركبات عسكرية، دون تأكيد رسمي من السلطات التشادية.
مخاوف من اتساع رقعة النزاع
يرى مراقبون أن إغلاق الحدود التشادية يعكس مخاوف إقليمية متزايدة من انتقال الصراع خارج الحدود السودانية، خاصة مع تداخل القبائل والمجموعات المسلحة عبر الحدود، وهو ما قد يهدد استقرار منطقة الساحل بأكملها.
ومع استمرار المواجهات، تتزايد الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار واستئناف المسار السياسي، بينما تؤكد القيادة العسكرية السودانية تمسكها بالحسم الميداني كخيار رئيسي لإنهاء النزاع.





