
سجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا، اليوم الثلاثاء، في ظل ترقب الأسواق لاستئناف المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تأثير التوترات التجارية المتجددة على معنويات المستثمرين، ما عزز حالة الحذر في أسواق الطاقة العالمية.

مكاسب محدودة في العقود الآجلة
بحلول الساعة 07:25 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 33 سنتًا، أي ما يعادل 0.46%، لتصل إلى 71.44 دولارًا للبرميل، بعد جلسة متقلبة سجلت خلالها الأسعار أعلى مستوى منذ نهاية يوليو عند 72.50 دولار.
كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 34 سنتًا، أو 0.51%، إلى 66.65 دولارًا للبرميل، بعدما لامست 67.28 دولار في الجلسة السابقة، وهو أعلى مستوى منذ أوائل أغسطس.
المحادثات النووية تعزز حالة الترقب
تترقب الأسواق الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين واشنطن وطهران، والمقرر عقدها في جنيف، بوساطة سلطنة عمان، في محاولة لإحياء التفاهمات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
وتسعى الولايات المتحدة إلى دفع إيران للتخلي عن برنامجها النووي، بينما ترفض طهران هذه المطالب، مؤكدة أن برنامجها ذو طابع سلمي ولا يستهدف تطوير أسلحة نووية.
توترات جيوسياسية تضغط على الإمدادات
تزايدت المخاوف من تصعيد عسكري محتمل في الشرق الأوسط بعد تقارير عن سحب موظفين غير أساسيين من السفارة الأميركية في بيروت، وسط تحذيرات من احتمالات مواجهة مع إيران.
كما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن طهران قد تواجه “يوماً سيئاً للغاية” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ما زاد من حدة التوترات وأثر على توقعات الإمدادات النفطية.
التوتر التجاري يلقي بظلاله على الأسواق
إلى جانب العوامل الجيوسياسية، أثرت السياسات التجارية الأميركية في معنويات المستثمرين، بعد تحذير ترامب للدول من التراجع عن الاتفاقيات التجارية السابقة، ملوحًا بفرض رسوم جمركية أعلى.
وكان الرئيس الأميركي قد أعلن رفع الرسوم الجمركية المؤقتة على صادرات جميع الدول إلى بلاده من 10% إلى 15%، وهو الحد الأقصى المسموح به قانونًا، ما أثار مخاوف من تباطؤ اقتصادي قد يؤثر على الطلب العالمي على الطاقة.
سيناريوهات الأسعار: بين 61 و72 دولارًا
يرى محللون أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يدفع أسعار النفط لتجاوز نطاق تداولها الحالي وبلوغ مستويات بين 70 و72 دولارًا للبرميل.
في المقابل، فإن أي مؤشرات على تهدئة الأوضاع أو تقدم في المفاوضات قد تؤدي إلى تراجع الأسعار نحو مستوى 61 دولارًا، في ظل حساسية الأسواق الشديدة للتطورات السياسية والاقتصادية.
تأثيرات إضافية على سوق الطاقة
في سياق متصل، أفادت تقارير بأن طائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت محطة ضخ روسية تخدم خط أنابيب “دروجبا”، أحد أهم خطوط إمداد النفط إلى أوروبا الشرقية، ما قد يضيف ضغوطًا جديدة على الإمدادات في حال تأثر تدفقات النفط.




