عربية ودولية

ترامب بين الدبلوماسية والنار| قرار ضرب إيران على حافة الحسم

في أروقة البيت الأبيض، لا شيء محسوم بعد، فالرئيس الأمريكي ينتظر ما سيحمله مبعوثاه الخاصان، Steve Witkoff وJared Kushner، من تقييم حول نوايا طهران، وما إذا كانت جادة في التخلي عن قدرتها على إنتاج سلاح نووي، أم أنها تشتري الوقت بمفاوضات لا تنتهي.

تستعد الإدارة الأمريكية لتلقي أحدث المقترحات الإيرانية هذا الأسبوع، تمهيدًا لما وصفه مسؤولون بجولة “أخيرة” من المحادثات في Geneva. ويتوقف الكثير على ما ستسفر عنه تلك الجولة؛ فإذا بدا أن نافذة الاتفاق ما تزال مفتوحة، قد يُمنح المسار الدبلوماسي فرصة أخيرة، أما إذا أُغلقت، فستتغير الحسابات سريعًا.

قرار ضرب إيران على حافة الحسم

داخل غرفة الاجتماعات، تتعدد الأصوات. نائب الرئيس JD Vance عرض حجج المؤيدين للغارات، لكنه ضغط بقوة على القادة العسكريين بشأن المخاطر المحتملة. وزير الخارجية Marco Rubio، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية John Ratcliffe، ووزير الدفاع Pete Hegseth، إلى جانب رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال Dan Caine، جميعهم جزء من دائرة القرار، بينما تتابع مديرة الاستخبارات الوطنية Tulsi Gabbard ورئيسة موظفي البيت الأبيض Susie Wiles تفاصيل المشهد.

القلق العسكري لا يتعلق فقط بنجاح الضربة، بل بما بعدها. فإيران هذه المرة لمّحت إلى رد “بأقصى قوة ممكنة”. المرشد الأعلى Ali Khamenei حذّر من أن بلاده قادرة على إغراق سفينة حربية أمريكية، في رسالة واضحة بأن أي تصعيد لن يمر بلا ثمن.

في المقابل، يدرك بعض المسؤولين أن الضربات الجوية، إن حدثت  قد لا تكون كافية لإجبار طهران على توقيع اتفاق أو لإضعاف الدائرة المحيطة بخامنئي. لذلك طُرحت أفكار بديلة: السماح لإيران بقدرة تخصيب محدودة لأغراض طبية أو طاقة مدنية، مقابل رقابة مشددة وضمانات صارمة.

ومع استمرار النقاش، بدأت واشنطن بالفعل تحريك القطع على رقعة الشطرنج. فقد حشدت أكبر قوة جوية في الشرق الأوسط منذ عام 2003، ومن المنتظر وصول حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford خلال أيام، في رسالة مزدوجة: ضغط على طهران، وطمأنة للحلفاء.

بين الدبلوماسية والنار، يقف القرار معلقًا. جولة جنيف قد تحدد المسار، لكن في واشنطن، الجميع يدرك أن أي خطوة مقبلة لن تعيد المنطقة إلى ما كانت عليه قبلها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى