حاملة الطائرات الأميركية “جيرالد آر. فورد” ترسو في جزيرة كريت اليونانية قبل انضمامها للحشد العسكري بالشرق الأوسط

وصلت حاملة الطائرات الأميركية الأكبر في العالم، “جيرالد آر. فورد” (USS Gerald R. Ford)، إلى القاعدة البحرية الأميركية في خليج سودا بجزيرة كريت اليونانية، يوم الاثنين، في خطوة تمهيدية للانضمام إلى الحشد العسكري الكبير الذي تنشره الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط.
وقالت وكالة فرانس برس إن الحاملة رست في الجزيرة اليونانية ضمن منشأة الدعم البحري الأميركية، التي تضم نحو 1000 شخص من بينهم عسكريون في الخدمة الفعلية، وموظفون مدنيون أميركيون، ومتعاقدون محليون، إلى جانب أفراد من عائلاتهم، لتقديم الدعم اللوجستي الكامل لعمليات البحرية الأميركية في المنطقة.

تعزيز القوة البحرية الأميركية في الشرق الأوسط
تأتي خطوة وصول حاملة الطائرات “جيرالد آر. فورد” في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، خصوصًا في ظل استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني.
وكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب قد كرر تهديداته لطهران باتخاذ إجراء عسكري جديد إذا لم تلتزم بإبرام اتفاق جديد بشأن برنامجها النووي، الذي تخشى دول غربية أن يكون هدفه تطوير سلاح نووي.
ويذكر أن واشنطن تنشر حاليًا أكثر من 12 قطعة بحرية في الشرق الأوسط، تشمل:
حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” (USS Abraham Lincoln)
9 مدمرات مجهزة بصواريخ متطورة
3 سفن قتال ساحلية
وتعتبر هذه التحركات العسكرية غير مسبوقة، حيث إن وجود حاملتي طائرات أميركيتين في المنطقة في الوقت نفسه نادر للغاية، علمًا أن كل واحدة منهما تحمل عشرات الطائرات الحربية ويخدم على متنها آلاف البحارة.

القدرات والمهام التشغيلية لحاملة الطائرات “جيرالد آر. فورد”
تمثل “جيرالد آر. فورد” أقوى حاملة طائرات في الترسانة البحرية الأميركية، وتمتاز بما يلي:
قدرة استيعابية تصل إلى أكثر من 4,500 بحار وضابط.
إمكانية حمل أكثر من 75 طائرة حربية متنوعة، بما في ذلك مقاتلات F/A-18 وF-35.
أنظمة إطلاق طائرات حديثة تعمل بالكهرباء (EMALS)، بدلاً من الأنظمة البخارية التقليدية، ما يزيد من كفاءة عمليات الإقلاع.
قدرات دفاعية متقدمة ضد الصواريخ والطائرات، إلى جانب نظم اتصالات واستطلاع حديثة.
ويأتي وصول الحاملة إلى قاعدة كريت كجزء من تعزيز قدرة الولايات المتحدة على الرد السريع، وحماية خطوط الملاحة الدولية، ودعم الحلفاء في المنطقة في ظل التوترات المستمرة في الخليج العربي ومضيق هرمز.
أبعاد استراتيجية وانتشار القوات الأميركية
يشير خبراء عسكريون إلى أن تواجد حاملتي طائرات أميركيتين في المنطقة في الوقت نفسه يمثل رسالة واضحة لإيران، مفادها أن الولايات المتحدة قادرة على توجيه ضربة بحرية قوية إذا استدعى الأمر، كما يعزز قدرتها على الردع ومراقبة التهديدات المحتملة.
وتعتبر قاعدة خليج سودا من أهم قواعد الدعم اللوجستي البحري الأميركي في المتوسط، حيث توفر القدرة على صيانة السفن، وتجهيزها بالوقود والذخائر، وتقديم الدعم الفني والإمدادي للعمليات البحرية في شرق المتوسط والشرق الأوسط.

السياق الإقليمي
يأتي وصول حاملة الطائرات الأميركية الكبرى وسط تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، بما في ذلك:
الخلافات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي والطموحات الصاروخية لطهران.
العمليات البحرية الإيرانية في الخليج العربي ومضيق هرمز، والتي تمثل تهديدًا لسفن التجارة الدولية.
الجهود الأميركية لتعزيز الردع البحري وحماية حلفائها في المنطقة من أي تهديد محتمل.
ويؤكد محللون أن هذا الحشد البحري يشكل تحذيرًا ضمنيًا لطهران، ويعكس استعداد الولايات المتحدة للتعامل مع أي تصعيد محتمل في أي وقت، بما يضمن أمن الملاحة الدولية واستقرار المنطقة.
اقرأ أيضًا:





